1436. وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ شَيْءٍ، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا عُمَرُ، نَزَرْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثًا لَا يُجِيبُكَ، قَالَ عُمَرُ: فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي حَتَّى تَقَدَّمْتُ أَمَامَ النَّاسِ، وَخَشِيتُ أَنْ يَنْزِلَ فِيَّ قُرْآنٌ فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ، قَالَ: قُلْتُ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ، قَالَ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ:"لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ"ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح:2] أخرجه البخاري [1]
1437. عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، حَدَّثَهُمْ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ} [الفتح:2] إِلَى قَوْلِهِ {فَوْزًا عَظِيمًا} [النساء:73] مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَهُمْ يُخَالِطُهُمُ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ، وَقَدْ نَحَرَ الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا» مسلم [2]
1438. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ الشَّجَرَةَ، ثُمَّ أَتَيْتُهَا بَعْدُ فَلَمْ أَعْرِفْهَا» متفق عليه [3]
(1) أخرجه البخاري برقم (5012) . وشعب الإيمان - (4/ 107) (2254)
(2) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 506) (1786) - [ش (مرجعه من الحديبية) أي زمان رجوعه منها (والكآبة) في النهاية الكآبة تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن]
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2364) 1349. (1859) أخرجه البخاري في: 64 كتاب المغازي: 35 باب غزوة الحديبية
(لقد رأيت الشجرة) في السنة الأولى وعرفتها (ثم أتيتها) أي أتيت موضعها من الحديبية (بعد) أي بعد العام الأول يعني في العام الثاني (فلم أعرفها) أي فلم أعرف تلك الشجرة أي رفع علمها عن الناس مصلحة لهم في دينهم لأنهم ربما يفتنون بعبادتها كالجاهلية".الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم (20/ 130) "