1364. عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى إِذَا خَلَّفَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، أَوْ كَمَا قَالَ: نَظَرَ وَرَاءَهُ، فَإِذَا كَتِيبَةٌ خَشْنَاءُ قَالَ: «مَنْ هَؤُلَاءِ؟» قَالَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، وَمَوَالِيهِ مِنَ الْيَهُودِ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَّامٍ، فَقَالَ: «أَوَ قَدْ أَسْلَمُوا؟» قَالَ: بَلْ هُمْ عَلَى دِينِهِمْ قَالَ: «قُلْ لَهُمْ فَلْيَرْجِعُوا، فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ» ابن المنذر [1]
1365. عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، فَلَا أَتْرُكُ فِيهَا إِلَّا مُسْلِمًا» مسلم [2]
1366. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَوْصَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ , فَقَالَ:"أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ , وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ"وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ , فَمَا أَدْرِي قَالَهَا , فَنَسِيتُهَا أَمْ سَكَتَ عَنْهَا عَمْدًا"الطحاوي [3] "
1367. عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَأَهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ شِرَارَ النَّاسِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» أحمد [4]
(1) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (11/ 176) (6564) حسن
وقال النووي في شرح مسلم تعليقا على قوله - صلى الله عليه وسلم:"فارجع فلن أستعين بمشرك": وقد جاء في الحديث الآخر أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - استعان بصفوان بن أمية قبل إسلامه، فأخذ طائفة من العلماء بالحديث الأول على إطلاقه، وقال الشافعى وآخرون: إن كان الكافر حسن الرأي في المسلمين، ودعت الحاجة إلى الاستعانة به، استعين به وإلا فيكره، وحمل الحديثين على هذين الحالين، وإذا حضر الكافر بالإذن رُضِخَ ولا يُسهم له، هذا مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة والجمهور. وقال الشوكانى في"نيل الأوطار"8/ 44: وشرط بعض أهل العلم ومنهم الهادوية: أنها لا تجوز الاستعانة بالكفار والفساق إلا حيث مع الإمام جماعة من المسلمين يستقل بهم في إمضاء الأحكام الشرعية على الذين استعان بهم ليكونوا مغلوبين لا غالبين، كما كان عبد الله بن أبي ومن معه من المنافقين يخرجون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - للقتال وهم كذلك.
ومما يدل على جواز الاستعانة بالمشركين أن قزمان خرج مع أصحاب رسول الله يوم أحد وهو مشرك، فقتل ثلاثة من بني عبد الدار حملة لواء المشركين حتى قال - صلى الله عليه وسلم:"إن الله ليأزر هذا الدين بالرجل الفاجر"كما ثبت ذلك عند أهل السير [وانظر حديث البخاري (3062) ] وخرجت خزاعة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - على قريش عام الفتح. تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 588)
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 671) 3030 - أخرجه مسلم (1767) (صحيح)
(3) شرح مشكل الآثار (7/ 191) (2766) صحيح وهو في الصحيحين مطولا
(4) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (4/ 12) وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء (8/ 385) ومسند أحمد مخرجا (3/ 221) (1691) صحيح