فهرس الكتاب

الصفحة 2540 من 2832

عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالَ وَكِيعٌ مَرَّةً: «فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَاتَمُّ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَالنَّاسُ يَاتَمُّونَ بِأَبِي بَكْرٍ» أحمد [1]

18 -باب صلاة الصحابة خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه وهو جالس:

109.عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:"اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَعُودُونَهُ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسًا، فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ: أَنِ اجْلِسُوا فَجَلَسُوا"فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤتَمَّ بِهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا» مسلم [2]

19 -باب قصة اللدود:

110.وعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ لَهُ: يَا ابْنَ أُخْتِي، لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ تَعْظِيمِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَمَّهُ أَمْرًا عَجِيبًا، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَتْ تَاخُذُهُ الْخَاصِرَةُ، فَيَشْتَدُّ بِهِ جِدًّا، فَكُنَّا نَقُولُ: أَخَذَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عِرْقُ الْكُلْيَةِ، لَا نَهْتَدِي أَنْ نَقُولَ الْخَاصِرَةَ، ثُمَّ أَخَذَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا، فَاشْتَدَّتْ بِهِ جِدًّا حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ، وَخِفْنَا عَلَيْهِ، وَفَزِعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَظَنَنَّا أَنَّ بِهِ ذَاتَ الْجَنْبِ، فَلَدَدْنَاهُ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَفَاقَ، فَعَرَفَ أَنَّهُ قَدْ لُدَّ، وَوَجَدَ أَثَرَ اللَّدُودِ، فَقَالَ: «ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَلَّطَهَا عَلَيَّ، مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطْهَا عَلَيَّ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ إِلَّا عَمِّي» ، فَرَأَيْتُهُمْ يَلُدُّونَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَمَنْ فِي الْبَيْتِ يَوْمَئِذٍ، فَتَذْكُرُ فَضْلَهُمْ؟ فَلُدَّ الرِّجَالُ أَجْمَعُونَ، وَبَلَغَ اللَّدُودُ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلُدِدْنَ امْرَأَةٌ امْرَأَةٌ، حَتَّى بَلَغَ اللَّدُودُ امْرَأَةً مِنَّا، قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: لَا أَعْلَمُهَا، إِلَّا مَيْمُونَةَ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: أُمُّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: إِنِّي وَاللَّهِ صَائِمَةٌ، فَقُلْنَا: بِئْسَمَا ظَنَنْتِ أَنْ نَتْرُكَكِ، وَقَدْ أَقْسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَدَدْنَاهَا وَاللَّهِ يَا ابْنَ أُخْتِي، وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ"أحمد [3] "

111.وَقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: قَالَ الزّهْرِيّ: وَحَدّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ يَوْمَ صَلّى وَاسْتَغْفَرَ لِأَصْحَاب أُحُد، وَذَكَرَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا ذَكَرَ مَعَ مَقَالَتِهِ يَوْمئِذٍ"يَا مَعْشَرَ"

(1) مسند أحمد مخرجا (5/ 357) (3355) صحيح

(2) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 152) (412) (اشتكى) أي مرض]

قوله:"وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا"ذهب إلى هذا طائفة من أهل العلم منهم أحمد وإسحاق.

وقال مالك ومحمد بن الحسن: لا يؤم القاعدُ القائمين، فإن فعلوا لم يُجزِهم، وقال الثوري: تصح صلاة الإمام ولا تصح صلاة المأمومين إذا صلوا خلفه جلوسًا.

وقال أكثر أهل العلم: يُصلون قيامًا، ولا يتابعونَ الإمامَ في الجلوس، ورأوا أن هذه الأحاديث منسوخة، واستدلوا بحديث عائشة السالف برقم (1232) أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى بالناس جالسًا، وأبو بكر خلفه قائمًا يقتدي بصلاته، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر رضي الله عنه. وانظر"الرسالة"للإمام الشافعي ص 254 - 256، و"شرح معاني الآثار"للإمام الطحاوي 1/ 403 - 408، و"الناسخ والمنسوخ"للحازمي ص 109، و"نصب الراية"للزيلعي 2/ 42 - 50، و"فتح الباري"لابن حجر 2/ 175 - 178.

(3) مسند أحمد مخرجا (41/ 364) (24870) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت