588.عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَشَجُّ بَنِي عَصْرٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِيكَ خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ» قُلْتُ: مَا هُمَا؟ قَالَ: «الْحِلْمُ وَالْحَيَاءُ» قَالَ: أَقَدِيمًا كَانَا أَوْ حَدِيثًا؟ قَالَ: «لَا بَلْ قَدِيمًا» قُلْتُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ» النسائي [1]
589.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ لِلْأَشَجِّ الْعَصَرِيِّ:"إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ: الْحِلْمَ، وَالْحَيَاءَ"ابن ماجة [2]
590.عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ يَقُولُ: «أَلَا إِنَّ الْحِلْمَ وَالْحَيَاءَ وَالْعِيَّ عِيُّ اللِّسَانِ , لَا عِيُّ الْقَلْبِ , وَالْفِقْهَ مِنَ الْإِيمَانِ , وَهُنَّ مِمَّا يَنْقُصُ مِنَ الدُّنْيَا وَيَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ , وَمَا يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَنْقُصُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا أَنَّ الْفُحْشَ وَالْبَذَاءَ وَالْجَفَاءَ وَالْبَيَانَ مِنَ النِّفَاقِ وَهُنَّ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا وَيَنْقُصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ وَمَا يَنْقُصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا» ابن أبي شيبة [3]
591.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ» متفق عليه [4] .
592.عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟"قَالَ قُلْنَا: الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ، قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ بِالرَّقُوبِ وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا» قَالَ: «فَمَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ؟"قَالَ قُلْنَا: الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ، قَالَ: «لَيْسَ بِذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ» مسلم [5] .
(1) السنن الكبرى للنسائي (7/ 159) (7699) صحيح
(2) سنن ابن ماجه (2/ 1401) (4188) صحيح لغيره
(3) مصنف ابن أبي شيبة (7/ 230) (35574) حسن مقطوع
(4) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 632) 6114 - 1741 - [ش أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب باب فضل من يملك نفسه عند الغضب .. رقم 2609 (الشديد) القوي الحقيقي. (بالصرعة) الذي يغلب الرجال ويصرعهم. (يملك نفسه) يكظم غيظه ويتحلم ولا يعمل بمقتضى غضبه]
يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"ليس الشديد بالصُّرعة"وهو من يكثر صرع الأعداء ويتمكن من إسقاطهم، والمعنى: لا تظنوا أن الرجل القوي هو ذلك الرجل الذي يتمتع بقوة بدنية يستطيع بها أن يصرع الفرسان في ميادين القتال، نعم لا شك أن ذلك الرجل رجل قوي، ولكن هناك من ْهو أعظم منه قوة وبأسًا، وأجدر منه بهذا اللقب، وهو ذلك الرجل القوي الإرادة الذي يستطيع أن يتغلب على نفسه ويتحكم في غريزته أثناء غضبه"إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب"أي إنما الرجل القوي الكامل في قوته هو الرجل القوي في إرادته،"الذي يستطيع أن يتحكم في نفسه عند الغضب، ويمنعها عن تنفيذ ما تدعوه إليه من إيذاء الناس بالشتم والضرب والعدوان أو الإساءة إليهم بالقطيعة."
(5) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 726) (2608) [ش (الرقوب) أصل الرقوب في كلام العرب الذي لا يعيش له ولد ومعنى الحديث إنكم تعتقدون أن الرقوب المحزون هو المصاب بموت أولاده وليس هو كذلك شرعا بل هو من لم يمت أحد من أولاده في حياته فيحتسبه ويكتب له ثواب مصيبته به وثواب صبره عليه ويكون له فرطا وسلفا (الصرعة) الصرعة أصله في كلام العرب الذي يصرع الناس كثيرا ومعنى الحديث إنكم كذلك تعتقدون أن الصرعة الممدوح القوي الفاضل هو القوي الذي لا يصرعه الرجال بل يصرعهم وليس هو كذلك شرعا بل هو من يملك نفسه عند الغضب فهذا هو الفاضل الممدوح الذي قل من يقدر على التخلق بخلقه ومشاركته في فضيلته بخلاف الأول]