1273. عن أبي الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،دَخَلَ عَلَى أُمِّ السَّائِبِ أَوْ أُمِّ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: «مَا لَكِ؟ يَا أُمَّ السَّائِبِ أَوْ يَا أُمَّ الْمُسَيِّبِ تُزَفْزِفِينَ؟"قَالَتْ: الْحُمَّى، لَا بَارَكَ اللهُ فِيهَا، فَقَالَ: «لَا تَسُبِّي الْحُمَّى، فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ، كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] ."
1274. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَادَ رَجُلًا مِنْ وَعَكٍ كَانَ بِهِ فَقَالَ:"أَبْشِرْ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: هِيَ نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي المُذْنِبِ لِتَكُونَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [2] .
1275. عَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ، قَالَتْ: عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا مَرِيضَةٌ، فَقَالَ: «أَبْشِرِي يَا أُمَّ الْعَلَاءِ، فَإِنَّ مَرَضَ الْمُسْلِمِ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ خَطَايَاهُ، كَمَا تُذْهِبُ النَّارُ خَبَثَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ» أَبُو دَاوُدَ [3]
1276. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَا ضَرَبَ عَلَى مُؤْمِنٍ عِرْقٌ قَطُّ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ بِهِ خَطِيئَةً، وَكَتَبَ لَهُ حَسَنَةً، وَرَفَعَ لَهُ دَرَجَةً» المعجم الأوسط [4]
1277. عن عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَقَهُ وَجَعٌ، فَجَعَلَ يَشْتَكِي وَيَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ صَنَعَ هَذَا بَعْضُنَا لَوَجِدْتَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الصَّالِحِينَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ مُؤْمِنًا نَكْبَةٌ مِنْ شَوْكَةٍ، فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ، إِلَّا حُطَّتْ بِهِ عَنْهُ خَطِيئَةٌ، وَرُفِعَ بِهَا دَرَجَةً» أحمد [5]
1278. عن أبي بُرْدَةَ، وَاصْطَحَبَ هُوَ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي كَبْشَةَ فِي سَفَرٍ، فَكَانَ يَزِيدُ يَصُومُ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى مِرَارًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا مَرِضَ العَبْدُ، أَوْ سَافَرَ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا"البخاري [6] "
(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 719) (2575) [ش (تزفزفين) قال القاضي تضم التاء وتفتح هذا هو الصحيح المشهور في ضبط هذه اللفظة وادعى القاضي أنها رواية جميع رواة مسلم معناه تتحركين حركة شديدة أي ترعدين]
(2) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 412) (2088) صحيح
(3) المعجم الكبير للطبراني (25/ 141) (340) وسنن أبي داود (3/ 184) (3092) صحيح
(وفي الحديث) دلالة علي مشروعية عيادة الرجل للمرأة المريضة, لكن محله إذا لم تؤد إلى خلوة بأجنبية. وعلي أنه ينبغي للعائد أن يبشر المريض بتكفير ذنوبه فإن في ذلك تسلية لقلبه. وعلى طلب التسليم للقدر. وعلى أن الأمراض تكفر الخطايا وتنقي صاحبها منها. المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود (8/ 220)
(4) المعجم الأوسط (3/ 57) (2460) و (فتح الباري 105/ 10) إسناده جيد
(5) مسند أحمد مخرجا (42/ 157) (25264) صحيح
(6) صحيح البخاري (4/ 57) (2996) [ش (يصوم) نفلا. (مثل ما كان يعمل) مثل ثواب عمله الذي كان يعمله]
(إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له من الأجر مثلما كان يعمل صحيحًا مقيمًا) هو لف ونشر مرتب الأول للأول والثاني للثاني وهو دليل على أنه تعالى يكتب لعبده أجر أعماله الصالحة التي ما منعه عنها إلا مانع لولاه ما تركها وفيه حثما للمقيم والصحيح على الاجتهاد في الطاعات وفيه فضيلة للمريض برفع السيئات وكتابة الحسنات وللمسافر بالأخير منهما. التنوير شرح الجامع الصغير (2/ 218)