فهرس الكتاب

الصفحة 1803 من 2832

أَبُو هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُنَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا عَدْوَى"فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ، أَوْ نَسَخَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ الْآخَرَ؟"متفق عليه [1]

1387. عَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ بِنْتِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَام، وَعَلِيٌّ نَاقِهٌ وَلَنَا دَوَالِي مُعَلَّقَةٌ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَاكُلُ مِنْهَا وَقَامَ عَلِيٌّ لِيَاكُلَ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ لِعَلِيٍّ: «مَهْ إِنَّكَ نَاقِهٌ» حَتَّى كَفَّ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَام، قَالَتْ: وَصَنَعْتُ شَعِيرًا وَسِلْقًا، فَجِئْتُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «يَا عَلِيُّ أَصِبْ مِنْ هَذَا فَهُوَ أَنْفَعُ لَكَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [2]

1388. عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ» الطبراني [3]

1389. عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ، يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ» . ابن حبان [4]

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2783) 1584. (2221) أخرجه البخاري في: 76 كتاب الطب: 53 باب لا هامة (كلتيهما) كذا هو في جميع النسخ كلتيهما والضمير عائد إلى الكلمتين إن القصتين أو المسألتين أو غيرهما (لا يورد ممرض على مصح) مفعول يورد محذوف أي لا يورد إبله المراض قال العلماء الممرض صاحب الإبل المراض والمصح صاحب الإبل الصحاح فمعنى الحديث لا يورد صاحب الإبل المراض إبله على إبل صاحب الإبل الصحاح]

لما نفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تأثير العدوى واستقلالها بنقل المرض بقوله"لا عدوى"قام إعرابي معترضا على هذا النفي فقال كيف تنفي العدوى يا رسول الله مع أننا نرى الإبل سليمة قوية نشطة تجري على الرمال نظيفة القوام كأنها الظباء فيدخل عليها البعير الأجرب فيختلط بها فينتقل الجرب منها إليها أو ليس ذلك دليلا على ثبوت العدوى وألزمه الرسول بأن الاختلاط وحده ليس كفيلا بنقل المرض بل لا بد من أن يصاحبه قضاء الله وقدره إذ قال له من الذي أعدى البعير الذي أصابه الجرب أولا دون أن يخالط المصاب بالجرب وسكت الأعرابي إذ الجواب بداهة أنه لم يعده شيء بل أصابه الجرب بإرادة الله تعالى

(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 872) 3856 - (حسن)

ناقةٌ، أي: قريب العهد بالمرض. والدَّوالي: جمع دالية، وهي العِذق من البُسر يعلق فإذا أرطَبَ أُكِلَ.

(3) المعجم الكبير للطبراني (4/ 252) (4296) ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (5/ 2524) (6113) صحيح

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا» ") أَيْ: حَفِظَهُ مِنْ مَالِ الدُّنْيَا وَمَنْصِبِهِ وَمَا يَضُرُّ بِدِينِهِ وَنَقَصَهُ فِي الْعُقْبَى. قَالَ الْأَشْرَفُ أَيْ مَنَعَهُ عَنْهَا وَوَقَاهُ مِنْ أَنْ يَتَلَوَّثَ بِزِينَتِهَا كَيْلَا يَمْرَضَ قَلْبُهُ بَدَاءِ مَحَبَّتِهَا، ("كَمَا يَظَلُّ") : بِفَتْحِ الظَّاءِ مِنْ ظَلَّ زَيْدٌ صَائِمًا أَيْ: صَارَ، وَالْمَعْنَى كَمَا يَكُونُ ("أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ") أَيْ: مَرِيضَهُ، لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ مَعَهُ مَرَضُ الِاسْتِسْقَاءِ أَوْ ضَعْفُ الْمَعِدَةِ وَنَحْوُهَا مِمَّا يَضُرُّهُ الْمَاءُ فَيَمْنَعُهُ ("الْمَاءَ") . أَيْ: لِئَلَّا يَزِيدَ مَرَضُهُ بِشُرْبِهِ، وَلَا يُنْظَرُ إِلَى رَايِ الْعَلِيلِ مِنْ طَلَبِ الْمَاءِ وَحُبِّهِ، مَعَ أَنَّ الْمَاءَ أَرْخَصُ شَيْءٍ غَالِبًا، فَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْبُخْلُ خُصُوصًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَرِيضِ الَّذِي يَحِنُّ عَلَيْهِ كُلُّ أَحَدٍ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحِكْمَةَ تَقْتَضِي أَنَّ الْمَحْبُوبَ عِنْدَ أَهْلِهِ وَآلِهِ يَكُونُ مَمْنُوعًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَضُرُّهُ فِي حَالِهِ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (8/ 3286)

(4) الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (4/ 13) (1957) والجامع الصحيح للسنن والمسانيد (10/ 338) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (18/ 293) وتهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 187) (669) (صحيح)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت