فهرس الكتاب

الصفحة 1785 من 2832

1315. عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ؟ فَقَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ أَهْلَهُ، فَوَضَعُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ، وَقَالَ: «إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ» ،أَوْ «هُوَ مِنْ أَمْثَلِ دَوَائِكُمْ» وفي رواية قَالَ: «إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ، وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ، وَلَا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمْزِ» متفق عليه [1]

1316. عَنْ أَبِي هُرَيْرِةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ خَيْرٌ فَالْحِجَامَةُ» أبو داود [2]

1317. عن جَابِرٍ، قَالَ: رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ، قَالَ: «فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ بِمِشْقَصٍ، ثُمَّ وَرِمَتْ فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ [3] .

1318. عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رُمِيَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ، فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالنَّارِ، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَتَرَكَهُ، فَنَزَفَ الدَّمُ فَحَسَمَهُ أُخْرَى، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُخْرِجْ نَفْسِي، حَتَّى تَقَرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ، فَمَا قَطَرَ قَطْرَةً، حَتَّى نَزَلُوا

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1843) 1137. (1577) أخرجه البخاري (7/ 125) (5696) (القسط البحري) هو العود الهندي (لا تعذبوا صبيانكم بالغمز) معناه لا تغمزوا حلق الصبي بسبب العذرة والعذرة هو وجع الحلق]

(أمثل) أعدل وأولى وأصوب (ما تداويتم به) للعلل الدموية (الحجامة والقسط البحري) عود هندي وعربي قال ابن القيم: هو ضربان أحدهما الأبيض الذي يقال له البحري والآخر الهندي وهو أشدهما حرًا والأبيض ألينهما، ومنافعهما كثيرة جدًا وهما حاران يابسان في الثالثة وينسفان البلغم ويقطعان الزكام وإذا شربا نفعا من ضعف الكبد والمعدة ومن بردهما ومن حمى الربع والدود وقطعا وجع الجنب ونفعا من السموم وإذا طلبي به الوجه معجونًا بالماء والعسل قلع الكلف انتهى. وفي القاموس: أنه نافع للكبد جدًا وللمعي والدود وحمى الربع شربًا والزكام والنزلات والوباء بخورًا وتقدم الكلام على الحجامة".التنوير شرح الجامع الصغير (3/ 240) "

(2) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (19/ 374) وسنن أبي داود (4/ 4) (3857) صحيح

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي الْهَدْيِ: الْحِجَامَةُ عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ تَنْفَعُ مِنْ أَمْرَاضِ الرَّاسِ وَأَجْزَائِهِ كَالْوَجْهِ وَالْأَسْنَانِ وَالْأُذُنَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ وَالْأَنْفِ إذَا كَانَ حُدُوثُ ذَلِكَ مِنْ كَثْرَةِ الدَّمِ أَوْ فَسَادِهِ أَوْ مِنْهُمَا جَمِيعًا. قَالَ: وَالْحِجَامَةُ لِأَهْلِ الْحِجَازِ وَالْبِلَادِ الْحَارَّةِ لِأَنَّ دِمَاءَهُمْ رَقِيقَةٌ وَهِيَ أَمْيَلُ إلَى ظَاهِرِ أَبْدَانِهِمْ لِجَذْبِ الْحَرَارَةِ الْخَارِجَةِ إلَى سَطْحِ الْجَسَدِ وَاجْتِمَاعِهَا فِي نَوَاحِي الْجِلْدِ، وَلِأَنَّ مَسَامَّ أَبْدَانِهِمْ وَاسِعَةٌ فَفِي الْفَصْدِ لَهُمْ خَطَرٌ قَوْلُهُ: (كَانَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ) هَذَا مِنْ الْعَامِ الْمُرَاد بِهِ الْخُصُوصُ، وَالْمُرَادُ كَانَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ سَبَبُهُ غَلَبَةُ الدَّمِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مُوَافِقٌ لِمَا أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الْأَطِبَّاءُ أَنَّ الْحِجَامَةَ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ الشَّهْرِ أَنْفَعُ مِمَّا قَبْلَهُ، وَفِي الرُّبْعِ الرَّابِعِ أَنْفَعُ مِمَّا قَبْلَهُ. قَالَ صَاحِبُ الْقَانُونِ: أَوْقَاتُهَا فِي النَّهَارِ السَّاعَةُ الثَّانِيَةُ أَوْ الثَّالِثَةُ، وَتُكْرَهُ عِنْدَهُمْ الْحِجَامَةُ عَلَى الشِّبَعِ فَرُبَّمَا أَوْرَثَتْ سَدَدًا وَأَمْرَاضًا رَدِيئَةً، لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْغِذَاءُ رَدِيئًا غَلِيظًا. وَالْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ دَوَاءٌ وَعَلَى الشِّبَعِ دَاءٌ، وَاخْتِيَارُ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ لِلْحِجَامَةِ فِيمَا إذَا كَانَتْ عَلَى سَبِيلِ الِاحْتِرَازِ مِنْ الْأَذَى وَحِفْظًا لِلصِّحَّةِ.

وَأَمَّا فِي مُدَاوَاةِ الْأَمْرَاضِ فَحَيْثُمَا وُجِدَ الِاحْتِيَاجُ إلَيْهَا وَجَبَ اسْتِعْمَالُهَا. نيل الأوطار (8/ 240)

(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 615) (فحسمه) أي كواه ليقطع دمه وأصل الحسم القطع (بمشقص) أي حديد طويل غير عريض كنصل السهم]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت