فهرس الكتاب

الصفحة 2183 من 2832

763.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَلِي أَخٌ صَغِيرٌ يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ وَكَانَ لَهُ نُغَرٌ يَلْعَبُ بِهِ، فَمَاتَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ فَرَآهُ حَزِينًا، فَقَالَ: «مَا شَانُهُ؟» قَالُوا: مَاتَ نُغَرُهُ، فَقَالَ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» متفق عليه [1]

764.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا؟ قَالَ: «إِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [2]

765.عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّهُمْ كَانُوا يَسِيرُونَ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَنَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ إِلَى حَبْلٍ مَعَهُ فَأَخَذَهُ، فَفَزِعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [3]

766.عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الشَّمْسِ» ، «فِي الْفَيْءِ فَقَلَصَ عَنْهُ الظِّلُّ، وَصَارَ بَعْضُهُ فِي الشَّمْسِ، وَبَعْضُهُ فِي الظِّلِّ فَلْيَقُمْ» أَبُو دَاوُدَ [4]

(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1148) 4969 - البخاري (6129) و (6203) ، ومسلم (2150) (30)

وقوله:"النُّغير": تصغير النُّغر، وهو البُلبُل، وقيل: هو فَرخُ العُصْفور. قال الخطابي: فيه من الفقه: أن صيد المدينة مباح وفيه إباحة السجع في الكلام. وفيه جواز الدعابة ما لم يكن آثمًا. وفيه إباحة تصغير الأسماء. وفيه أنه كناه ولم يكن له ولد، فلم يدخل في باب الكذب. وقوله: يلعب به، أى: بحبسه وإمساكه في القفص.

انظر فوائده في إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2671) 1536. (2150)

(2) الأدب المفرد مخرجا (ص:102) (265) صحيح

(3) سنن أبي داود (4/ 301) (5004) صحيح

(قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -) أَيْ وَهُمْ كُلُّهُمْ عُدُولٌ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِهِمْ (أَنَّهُمْ كَانُوا يَسِيرُونَ) مِنَ السَّيْرِ وَفِي نُسْخَةٍ يَسِيرُونَ مِنَ السَّيْرِ وَهُوَ سَيْرُ اللَّيْلِ (مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ) أَيْ شَرَعَ وَذَهَبَ (إِلَى حَبْلٍ مَعَهُ) أَيْ مَعَ الرَّجُلِ أَوْ مَعَ الْمُنْطَلِقِ (فَأَخَذَهُ) أَيْ رَبَطَ الرَّجُلَ أَوْ أَرَادَ أَخْذَهُ (فَفَزِعَ) بِكَسْرِ الزَّايِ أَيْ خَافَ الرَّجُلُ وَارْتَاعَ وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَآهُ أَوْ سَمِعَهُ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ) تَشْدِيدُ الْوَاوِ أَيْ يُخَوِّفَ (مُسْلِمًا) .مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2317)

(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1115) 4821 - (حسن لغيره)

وقوله:"فقلص عنه"، قال السندي في"حاشته على المسند"، يقال: قَلَص بفتحتين، مخفف، ويشدد للمبالغة، أي: ارتفع، والمعنى: ارتفع الظل عنه، وبقي في الشمس، فليقم، فإنه مُضر، والحق في أمثاله التسليم لمقالته، فإنه يَعلَم ما لا نعلمُ، وقد جاء: فإنه مجلس الشيطان، وقيل: لعله يفسد مزاجه لاختلال حال البدن لما يحل به من المؤثِّرَيْن المتضادَّيْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت