فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 2832

-يَعْنِي الْعَصْرَ وَالْفَجْرَ -،ثُمَّ قَرَأَ جَرِيرٌ {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه:130] متفق عليه [1] .

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} [ق: 40]

299.عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَمَرَهُ أَنْ يُسَبِّحَ، فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا» ، يَعْنِي قَوْلَهُ: (وَإِدْبَارَ السُّجُودِ) . رَوَاهُ البُخَارِيُّ [2] .

300.عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، سَمِعَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَسَأَلَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ {الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا} [إبراهيم: 29] قَالَ: «هُمْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ» النسائي [3]

301.عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ الْبَكْرِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَمَرَرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ بِالرَّبَذَةِ، فَقَالَتْ: هَلْ أَنْتَ حَامِلِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَحَمَلْتُهَا حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ، وَإِذَا بِلَالٌ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ، وَإِذَا رَايَاتٌ سُودٌ، قَالَ: قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَدِمَ مِنْ غَزْوَتِهِ. فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ عَلَى مِنْبَرِهِ أَتَيْتُهُ فَاسْتَاذَنْتُ فَأَذِنَ لِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بِالْبَابِ امْرَأَةً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَقَدْ سَأَلَتْنِي أَنْ أَحْمِلَهَا إِلَيْكَ. قَالَ: «يَا بِلَالُ ائْذَنْ لَهَا» ، قَالَ: فَدَخَلَتْ، فَلَمَّا جَلَسَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ تَمِيمٍ شَيْءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، وَكَانَتْ لَنَا الدَّائِرَةُ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَجْعَلَ الدَّهْنَاءَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ حَاجِزًا فَعَلْتَ. قَالَ تَقُولُ الْمَرْأَةُ: فَإِلَى أَيْنَ يُضْطَرُّ مُضْطَرُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ مَثَلِي مَثَلُ مَا قَالَ الْأَوَّلُ: مِعْزًى حَمَلَتْ حَتْفَهَا. قَالَ: قُلْتُ: وَحَمَلَتْكِ تَكُونِينَ عَلَيَّ خَصْمًا؟ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ كَوَافِدِ عَادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَمَا وَافِدُ عَادٍ؟» قَالَ: قُلْتُ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، إِنَّ عَادًا قُحِطْتَ، فَبَعَثَتْ مَنْ يَسْتَسْقِي لَهَا، فَبَعَثُوا رِجَالًا، فَمَرُّوا عَلَى بَكْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَسَقَاهُمُ الْخَمْرَ وَتَغَنَّتْهُمُ الْجَرَادَتَانِ شَهْرًا، ثُمَّ فَصَلُوا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى أَتَوْا جِبَالَ مَهْرَةَ، فَدَعَوْا، فَجَاءَتْ سَحَابَاتٌ، قَالَ: وَكُلَّمَا

(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 684) 403. (633) أخرجه البخاري في: 9 كتاب مواقيت الصلاة: 16 باب فضل صلاة العصر (لا تضامون) يجوز ضم التاء وفتحها وهو بتشديد الميم من الضم أي لا ينضم بعضكم إلى بعض ولا يقول أرنيه بل كل ينفرد برؤيته وروي بتخفيف الميم من الضيم وهو الظلم يعني لا ينالكم ظلم بأن يرى بعضكم دون بعض بل تستوون كلكم في رؤيته تعالى (فإن استطعتم) جزاء هذا الشرط ساقط هنا تقديره فافعلوا]

قال المهلب: خصَّ هذين الوقتين لاجتماع الملائكة فيهما، ورفعهم أعمال البلاد، لئلا يفوتهم هذا الفضل العظيم.

قال العلماء: ووجه مناسبة ذكر هاتين الصلاتين عند ذكر الرؤية أن الصلاة أفضل الطاعت، وقد ثبت لهاتين الصلاتين من الفضل على غيرهما ما ذكر من اجتماع الملائكة فيهما، ورفع الأعمال وغير ذلك، فهما أفضل الصلوات فناسب أن يجازى المحافظ عليهما بأفضل العطايا، وهو النظر إلى الله تعالى. تطريز رياض الصالحين (ص: 614)

(2) صحيح البخاري (6/ 139) (4852)

(3) السنن الكبرى للنسائي (10/ 140) (11203) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت