فهرس الكتاب

الصفحة 2220 من 2832

دُونَهَا، ثُمَّ تَاخُذُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي لُعِنَ، فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلًا وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [1] .

940.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ المُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا الفَاحِشِ وَلَا البَذِيءِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [2]

941.عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ فِي سَفَرٍ فَسَمِعَ لَعْنَةً، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ؟» قَالُوا: هَذِهِ فُلَانَةُ لَعَنَتْ رَاحِلَتَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «ضَعُوا عَنْهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ» فَوَضَعُوا عَنْهَا قَالَ عِمْرَانُ: «فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا نَاقَةٌ وَرْقَاءُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ [3]

942.عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَامْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ، فَضَجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا، فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ» قَالَ عِمْرَانُ: فَكَأَنِّي أَرَاهَا الْآنَ تَمْشِي فِي النَّاسِ، مَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ"مسلم [4] "

943.عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ وَيُطْرِيهِ فِي مَدْحِهِ، فَقَالَ: «أَهْلَكْتُمْ - أَوْ قَطَعْتُمْ - ظَهَرَ الرَّجُلِ» متفق عليه [5] .

944.عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَدَحَ رَجُلٌ رَجُلًا، عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: فَقَالَ: «وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ» مِرَارًا"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا صَاحِبَهُ لَا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا، وَاللهُ حَسِيبُهُ، وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا أَحْسِبُهُ، إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَاكَ، كَذَا وَكَذَا"متفق عليه [6] .

(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1133) 4905 - (حسن لغيره) وجَوَّد إسناده في"الفتح"10/ 467.

(2) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 350) (1977) صحيح

(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 542) 2561 - أخرجه مسلم (2595)

قال الخطابي: زعم بعض أهل العلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أمرهم بذلك فيها، لأنه قد استجيب لها الدعاء عليها باللعن، واستدل على ذلك بقوله: فإنها ملعونة.

قال: وقد يُحتمل أن يكونَ إنما فعل ذلك عقوبة لصاحبها، لئلا تعود إلى مثل قولها، ومعنى ضعُوا عنها، أي: ضعوا رحلها وأعروها، لئلا تُرْكَب.

(4) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 922) (2595)

(5) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (5/ 121) 92. *- (بخاري:2663) [ش أخرجه مسلم في الزهد والرقائق باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط رقم 3001. (يطريه) من الإطراء وهو المبالغة في المدح. (قطعتم ظهر الرجل) أثقلتموه بالإثم لأنه ربما حمله إطراؤهم له على العجب والكبر وسلك سبيل المتكبرين فيقع في الإثم الكبير الذي يقطع الظهر]

(6) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 3555) 052. (3000) أخرجه البخاري في: 52 كتاب الشهادات: 16 باب إذا زكى رجل رجلًا كفاه (مدح رجل رجلا) ذكر مسلم في هذا الباب الأحاديث الواردة في النهي عن المدح وقد جاءت أحاديث كثيرة في الصحيحين بالمدح في الوجه قال العلماء وطريق الجمع بينهما أن النهي محمول على المجازفة في المدح والزيادة في الأوصاف أو على من يخاف عليه فتنة من إعجاب ونحوه إذا سمع المدح وأما من لا يخاف عليه ذلك لكمال تقواه ورسوخ عقله ومعرفته فلا نهي في مدحه في وجهه إذا لم يكن فيه مجازفة بل إن كان يحصل بذلك مصلحة كنشطه للخبر والازدياد منه أو الدوام عليه أو الاقتداء به كان مستحبا (قطعت عنق صاحبك) وفي رواية قطعتم ظهر الرجل معناه أهلكتموه وهذه استعارة من قطع العنق الذي هو القتل لاشتراكهما في الهلاك لكن هلاك هذا الممدوح في دينه وقد يكون من جهة الدنيا لما يشتبه عليه من حاله بالإعجاب (ولا أزكى على الله أحدا) أي لا أقطع على عاقبة أحد ولا ضميره لأن ذلك مغيب عني ولكن أحسب وأظن لوجود الظاهر المقتضى لذلك]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت