1452. عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «الْحَرْبُ خَدْعَةٌ» متفق عليه [1]
1453. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْثٍ فَقَالَ: «إِنْ وَجَدْتُمْ فُلاَنًا وَفُلاَنًا فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ أَرَدْنَا الخُرُوجَ: «إِنِّي أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحْرِقُوا فُلاَنًا وَفُلاَنًا، وَإِنَّ النَّارَ لاَ يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا» رَوَاهُ البُخَارِيُّ [2] .
1454. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ، فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ فَرَأَيْنَا حُمَرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا، فَجَاءَتِ الْحُمَرَةُ فَجَعَلَتْ تَفْرِشُ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا؟ رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا» . وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا فَقَالَ: «مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ؟» قُلْنَا: نَحْنُ. قَالَ: «إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ» أبو داود [3]
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2114) 1269. (1740) أخرجه البخاري في: كتاب الجهاد: 157 باب الحرب خدعة
وقوله: الحرب خدعة. قال الخطابي: معناه: إباحة الخداع في الحرب، وإن كان محظورًا في غيرها من الأمور. وهذا الحرف يُروى على ثلاثة أوجه: خَدْعَة بفتح الخاء وسكون الدال، وخُدْعَة بضم الخاء وسكون الدال، وخُدَعَة الخاء مضمومة والدال منصوبة، وأصوبها خَدْعة، ومعنى الخُدَعَةِ: أنها هي مرة واحدة، أي: إذا خُدع المقاتل مرة واحدة، لم يكن له إقالة، ومن قال: خُدْعة أراد الاسم كما يقال: هذه لعبة، ومن قال: خُدَعَة بفتح الدال، كان معناه أنها تخدع الرجال وتمنيهم، ثم لا تفي لهم، كما يقال: رجل لعبة: إذا كان كثير التلعب بالأشياء.
(2) صحيح البخاري (4/ 61) (3016)
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 571) 2675 - (صحيح)
قال الخطابي:"الحُمَّرة"طائر. قوله:"تفرشُ"أو"تعرش"معناه: ترفرف.
والتفريش مأخوذ من فرش الجناح وبسطه، والعريش: أن ترتفع فرقهما، ويظلل عليهما، ومنه أخذ العريش، يقال: عَرَشتُ عريشًا أعرُشُه وأعرِشُه.
وفيه دلالة على أن تحريق بيوت الزنابير مكروه، وأما النمل فالعذر فيه أقل. وذلك أن ضرره قد يمكن أن يُزال من غير إحراق.
وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن نبيًا من الأنبياء نزل على قرية نمل، فقرصته نملة، فأمر بالنمل فأحرقت، فأوحى إليه: ألا نملة واحدة؟".