1086. عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ فَرُبَّمَا دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدِي الْجَوَارِي، فَإِذَا دَخَلَ خَرَجْنَ، وَإِذَا خَرَجَ دَخَلْنَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [1] .
1087. عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَوْ خَيْبَرَ وَفِي سَهْوَتِهَا سِتْرٌ، فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ نَاحِيَةَ السِّتْرِ عَنْ بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ لُعَبٍ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟» قَالَتْ: بَنَاتِي، وَرَأَى بَيْنَهُنَّ فَرَسًا لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ رِقَاعٍ، فَقَالَ: «مَا هَذَا الَّذِي أَرَى وَسْطَهُنَّ؟» قَالَتْ: فَرَسٌ، قَالَ: «وَمَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ؟» قَالَتْ: جَنَاحَانِ، قَالَ: «فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ؟» قَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ خَيْلًا لَهَا أَجْنِحَةٌ؟ قَالَتْ: فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ"رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [2] "
1088. قَالَتْ عَائِشَةُ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا"قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ إِنِّي لَعَلَى أُرْجُوحَةٍ بَيْنَ عِذْقَيْنِ فَجَاءَتْنِي أُمِّي فَأَنْزَلَتْنِي وَلِي جُمَيْمَةٌ"وَسَاقَ الْحَدِيثَ أبو داود [3]
1089. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: رَأَى رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامَةً فَقَالَ: «شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [4]
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1139) 4931 - أخرجه بنحوه البخاري (6130) ، ومسلم (2440)
وقد استدل بهذا الحديث كما في"الفتح"10/ 527 على جواز اتخاذ صور البنات واللعب من أجل لعب البنات بهن، وخص ذلك من عموم النهي عن اتخاذ الصور، وبه جزم عياض، ونقله عن الجمهور، وأنهم أجازوا بيع اللعب للبنات لتدريبهن من صغرهن على أمر بيوتهن وأولادهن.
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1140) 4932 - (صحيح)
قال الخطابي: السهوة عن الأصمعي، كالصفة تكون بين يدي البيت، وقال غيره: السهوة: شبيهة بالرف والطاق يوضع فيه الشيء.
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1141) 4937 - (صحيح لغيره)
وقولها:"عذقين"، قال الخطابي: تريد بالعذقين نخلتين، والعذق: بفتح العين: النخلة.
وقولها:"جميمة": تصغير الجُمة بالضم: وهي مجتمع شعر الناصية، ويقال للشعر إذا سقط من المنكبين: جُمة، وإذا كان إلى شحمة الأذنين: وفرة.
(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1141) 4940 - (صحيح لغيره)
قال أبو حاتم (ابن حبان) : اللاعب بالحمام لا يتعدى لَعبُهُ مِن أن يتعقبَه بما يكره اللهُ جل وعلا، والمرتكِبُ لما يكره الله عاصٍ، والعاصي يجوز أن يقالَ له: شيطان، وإن كان مِن أولاد آدم، قال الله تعالى: {شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ} [الأنعام: 112] فسمَّى العصاة منهما شياطين، وإطلاقه - صلى الله عليه وسلم - اسم الشيطان على الحمامة للمجاورة، ولأن الفعل من العاصي بلعبها تعدَّاه إليها.
وقال السندي في"حاشيته على المسند":"شيطان": أي: هو شيطان لاشتغاله بما لا يعنيه، يقفو أثر شيطانة أورثته الغفلة عن ذكر الله تعالى.
ــــــــــــ