فهرس الكتاب

الصفحة 2046 من 2832

لِلرَّجُلِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا: «ارْجُمُوهُ» ، فَقَالَ: «لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ» أبو داود [1]

161.عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَاهُ رَجُلٌ وَهُوَ بِالشَّامِ فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا. فَبَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ إِلَى امْرَأَتِهِ يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ. فَأَتَاهَا وَعِنْدَهَا نِسْوَةٌ حَوْلَهَا فَذَكَرَ لَهَا الَّذِي قَالَ زَوْجُهَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ وَجَعَلَ يُلَقِّنُهَا أَشْبَاهَ ذَلِكَ لِتَنْزِعَ فَأَبَتْ أَنْ تَنْزِعَ وَتَمَّتْ عَلَى الِاعْتِرَافِ فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَرُجِمَتْ"الموطأ [2] "

162.عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلًا، اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا , فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِسَوْطٍ , فَأُتِيَ بِسَوْطٍ مَكْسُورٍ فَقَالَ:"فَوْقَ هَذَا"فَأُتِيَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ، فَقَالَ:"بَيْنَ هَذَيْنِ"فَأُتِيَ بِسَوْطٍ قَدْ رُكِّبَ بِهِ فُلَانٌ , فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ , ثُمَّ قَالَ:"أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوَا عَنْ مَحَارِمِ اللهِ , فَمَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَةِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ , فَإِنَّه مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ"البيهقي [3]

163.عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، طَهِّرْنِي، فَقَالَ: «وَيْحَكَ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ إِلَيْهِ» ،قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، طَهِّرْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَيْحَكَ، ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللهَ وَتُبْ

(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 985) (4379) (حسن دون قوله ارجموه)

وقال الشيخ الألباني في (ت) 1454: حسن دون قوله (ارجموه) والأرجح أنه لم يُرجم.

وقال في الصَّحِيحَة: في هذا الحديث فائدة هامة، وهي أن الحد يسقط عمن تاب توبة صحيحة , وإليه ذهب ابن القيم في بحث له في"الإعلام"فراجعه (30/ 17 - 20) مطبعة السعادة. أ. هـ

فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَمَرَ بِتَعْزِيرِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالزِّنَا، وَأَخْطَئُوا فِي ذَلِكَ، حَتَّى قَامَ صَاحِبُهَا فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، وَالْقَوْلُ الَّذِي يُوَافِقُ أَبَا حَنِيفَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَصَحُّ، فَقَدْ وُجِدَ مِثْلُ اعْتِرَافِهِ مِنْ مَاعِزٍ وَالْجُهَنِيَّةِ وَالْغَامِدِيَّةِ، وَلَمْ تَسْقُطْ حُدُودُهُمْ، وَأَحَادِيثُهُمْ أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ. الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (7/ 132)

(2) موطأ مالك ت عبد الباقي (2/ 823) صحيح

(لِتَنزِعَ) : نزعت عن الشيء: إذا أقلعت عنه وتركته.

(3) السنن الكبرى للبيهقي (8/ 565) (17574) صحيح مرسل

القاذورة: كل فعل أو قول قبيح يُستقذر بين الناس.

من يبد لنا صفحة وجهه: أي من يظهر لنا فعله الذي يخفيه، كأن وجهه قد غطاه، فكشفه فرأيناه.

لم تقطع ثمرته: ثمرة السوط: عذبته، أراد أنه جديد فيه قوة وجفاء، لأنه لم يستعمل.

قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مَعْنَى حَدِيثِ قَوْلِ مَالِكٍ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ لَفْظِهِ وَفِيهِ كَرَاهَةُ الِاعْتِرَافِ بالزنى وَحُبُّ السَّتْرِ عَلَى نَفْسِهِ وَالْفَزَعُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي التَّوْبَة.

وَفِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا أَنَّ السُّلْطَانَ إِذَا أَقَرَّ عِنْدَهُ الْمُقِرُّ بِحَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ لَزِمَهُ إِقَامَةُ الْحَدِّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَجُزْ لَهُ الْعَفْوُ عَنْهُ". الاستذكار (7/ 497) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت