1511. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي جَيْشٍ قِبَلَ نَجْدٍ، وَانْبَعَثَتْ سَرِيَّةٌ مِنَ الْجَيْشِ، فَكَانَ سُهْمَانُ الْجَيْشِ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنَفَّلَ أَهْلَ السَّرِيَّةِ بَعِيرًا بَعِيرًا، فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، ثَلَاثَةَ عَشَرَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [1] .
1512. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَسَمَ فِي النَّفَلِ، لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا» متفق عليه [2] .
1513. عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا» ،وَقَالَ مَالِكٌ:"يُسْهَمُ لِلْخَيْلِ وَالبَرَاذِينِ مِنْهَا، لِقَوْلِهِ: {وَالخَيْلَ وَالبِغَالَ وَالحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} [النحل:8] ،وَلاَ يُسْهَمُ لِأَكْثَرَ مِنْ فَرَسٍ"البخاري [3]
1514. وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ غَازِيَةٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ، تَغْزُو فَتَغْنَمُ وَتَسْلَمُ، إِلَّا كَانُوا قَدْ تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أُجُورِهِمْ، وَمَا مِنْ غَازِيَةٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ، تُخْفِقُ وَتُصَابُ، إِلَّا تَمَّ أُجُورُهُمْ» مسلم [4]
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 590) 2741 و 2742 - (صحيح)
قال البغوي في"شرح السنة"11/ 112: والنفل: اسم لزيادة يعطيها الإمام بعض الجيش على القدر المستحق، ومنه سميت النافلة لما زاد على الفرائض من الصلوات. وفي الحديث دليل على أنه يجوز للإمام أن يُنفِّل بعض الجيش لزيادة غناء وبلاء منهم في الحرب يخصهم من بين سائر الجيش، لما يصيبهم من المشقة ويجعلهم أسوة الجماعة في سهمان الغنيمة.
(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2168) 1285. (1762) أخرجه البخاري (5/ 136) (4228) [ش (قسم في النفل للفرس سهمين وللرجل سهما) هكذا هو في أكثر الروايات للفرس سهمين وللرجل سهما وفي بعضها للفرس سهمين وللراجل سهما وفي بعضها للفارس سهمين والمراد بالنفل هنا الغنيمة وأطلق عليها اسم النفل لكونها تسمى نفلا لغة فإن النفل في اللغة الزيادة والعطية]
(3) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (5/ 294) 214. *- (بخاري:2863)
[ش أرمك) يخالط حمرته سواد. (شية) لمعة من غير لونه. (قام علي) وقف من التعب. (استمسك) ثبت نفسك على ظهره. (أواق) جمع أوقية وهي أربعون درهما]
قَوله:"لَيسَ فِيها شِيَة"،بِكَسر المُعجَمَة وفَتح التَّحتانِيَّة الخَفِيفَة أَي عَلامَة والمُراد أَنَّهُ لَيسَ فِيهِ لُمعَةٌ مِن غَيرِ لَونِهِ. ويُحتَمَلُ أَن يُرِيدَ لَيسَ فِيهِ عَيب.
ويُؤَيِّدُهُ قَولُهُ"والنّاس خَلفِي فَبَينا أَنا كَذَلِكَ إِذ قامَ عَلَيَّ"لأَنَّهُ يُشعِرُ بِأَنَّهُ أَرادَ أَنَّهُ كانَ قَوِيًّا فِي سَيرِهِ لا عَيبَ فِيهِ مِن جِهَةِ ذَلِكَ حَتَّى كَأَنَّهُ صارَ قُدّامَ النّاسِ. فَطَرَأَ عَلَيهِ حِينَئِذٍ الوُقُوفُ. قَوله:"إِذ قامَ عَلَيَّ"؛أَي وقَفَ فَلَم يَسِر مِن التَّعَبِ. فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة (6/ 66)
(4) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 702) (1906) [ش (تخفق) قال أهل اللغة الإخفاق أن يغزوا فلا يغنموا شيئا وكذلك كل طالب حاجة إذا لم تحصل فقد أخفق ومنه أخفق الصائد إذا لم يقع له صيد وأما معنى الحديث فالصواب الذي لا يجوز غيره أن الغزاة إذا سلموا أو غنموا يكون أجرهم أقل من أجر من لم يسلم أو سلم ولم يغنم وأن الغنيمة هي في مقابلة جزء من أجر غزوهم فإذا حصلت لهم فقد تعجلوا ثلثي أجرهم المترتب على الغزو وتكون هذه الغنيمة من جملة الأجر، وهذا موافق للأحاديث الصحيحة المشهورة عن الصحابة كقوله منا من مات ولم يأكل من أجره شيئا ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها أي يجتنيها، فهذا هو الذي ذكرنا هو الصواب وهو ظاهر الأحاديث ولم يأت حديث صريح صحيح يخالف هذا فتعين حمله على ما ذكرنا، وقد اختار القاضي عياض معنى هذا الذي ذكرناه بعد حكايته في تفسيره أقوالا فاسدة]