فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 2832

اللَّهِ، مَا حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا أَبَدًا: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ البَيِّنَاتِ وَالهُدَى} [البقرة:159] إِلَى قَوْلِهِ {الرَّحِيمُ} [البقرة:160] متفق عليه [1]

682.عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الجَدَلَ» ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هَذِهِ الآيَةَ: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف: 58] :"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [2] ."

683.عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ» أحمد [3]

684.عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَقَدْ جَلَسْتُ أَنَا وَأَخِي مَجْلِسًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ حُمْرَ النَّعَمِ أَقْبَلْتُ أَنَا وَأَخِي وَإِذَا مَشْيَخَةٌ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جُلُوسٌ عِنْدَ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهِ، فَكَرِهْنَا أَنْ نُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ، فَجَلَسْنَا حَجْرَةً، إِذْ ذَكَرُوا آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ، فَتَمَارَوْا فِيهَا، حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُغْضَبًا، قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ، يَرْمِيهِمْ بِالتُّرَابِ، وَيَقُولُ: «مَهْلًا يَا قَوْمِ، بِهَذَا أُهْلِكَتِ الْأُمَمُ مِنْ قَبْلِكُمْ، بِاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، وَضَرْبِهِمُ الْكُتُبَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ، إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ يُكَذِّبُ بَعْضُهُ بَعْضًا، بَلْ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ، فَاعْمَلُوا بِهِ، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ، فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ» أحمد [4]

(1) صحيح البخاري (3/ 109) (2350) وصحيح مسلم (4/ 1940) (2493)

(والله الموعد) عند الله تعالى اللقاء يوم القيامة وهو يحاسبني إن كذبت ويحاسب من ظن بي السوء] .

(2) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 378) (3253) حسن، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

(3) مسند أحمد مخرجا (13/ 369) (7989) و إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (6/ 323) (5936) وإتحاف المهرة لابن حجر (16/ 148) (20534) والسنن الكبرى للنسائي (7/ 289) (8039) وتهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 321) (1464) (صحيح)

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «إِذَا مَارَى الْمَرْءُ فِي الْقُرْآنِ أَدَّاهُ ذَلِكَ - إِنْ لَمْ يَعْصِمْهُ اللَّهُ - إِلَى أَنْ يَرْتَابَ فِي الْآيِ الْمُتَشَابِهِ مِنْهُ، وَإِذَا ارْتَابَ فِي بَعْضِهِ أَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى الْجَحْدِ، فَأَطْلَقَ - صلى الله عليه وسلم - اسْمَ الْكُفْرِ الَّذِي هُوَ الْجَحْدُ عَلَى بِدَايَةِ سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ الْمِرَاءُ»

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم: «مَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ» أَضْمَرَ فِيهِ الِاسْتِطَاعَةَ، يُرِيدُ: اعْمَلُوا بِمَا عَرَفْتُمْ مِنَ الْكِتَابِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَقَوْلُهُ: «وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ» فِيهِ الزَّجْرُ عَنْ ضِدِّ هَذَا الْأَمْرِ، وَهُوَ أَنْ لَا يَسْأَلُوا مَنْ لَا يَعْلَمُ.

(4) مسند أحمد مخرجا (11/ 304) (6702) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت