62.عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ أَوْ حِبَاءٍ أَوْ عِدَةٍ، قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ، فَهُوَ لَهَا وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ، فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيَهُ، وَأَحَقُّ مَا أُكْرِمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ ابْنَتُهُ أَوْ أُخْتُهُ» أبو داود [1]
63.عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِيهِ مَكْحُولٌ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا اسْتُحِلَّ بِهِ فَرْجُ الْمَرْأَةِ مِنْ مَهْرٍ أَوْ عِدَّةٍ، فَهُوَ لَهَا، وَمَا أُكْرِمَ بِهِ أَبُوهَا، أَوْ أَخُوهَا، أَوْ وَلِيُّهَا بَعْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهُ، وَأَحَقُّ مَا أُكْرِمَ بِهِ الرَّجُلُ ابْنَتُهُ وَأُخْتُهُ» أحمد [2]
64.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَمَاتَ عَنْهَا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا الصَّدَاقَ، فَقَالَ: لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، فَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «قَضَى بِهِ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ» أبو داود [3] .
(1) السنن الكبرى للبيهقي (7/ 404) (14428) وتهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 435) 2129 - (حسن)
الحِباء: ما يعطيه الزوجُ سوى الصَّداق بطريق الهبة، والعدة: ما يعد الزوج أنه يعطها. قال الشوكاني: فيه دليل على أن المرأة تستحق جميع ما يذكر قبل العقد من صداق أو حباء وهو العطاء أو عدة بوعد، ولو كان ذلك الشيء مذكورًا لغيرها، وما يذكر بعد عقد النكاح، فهو لمن جُعل له، سواء كان وليًا أو غير وليّ أو المرأة نفسها، وقد ذهب إلى هذا عمر بن عبد العزيز والثوري وأبر عبيد ومالك، وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أن الشرط لازم لمن ذكره من أخ أو أب. وانظر"الاستذكار"16/ 109 - 113، و"المغني"10/ 118 - 120.
وفي الحديث دليل على مشروعية صلة أقارب الزوجة وإكرامهم والإحسان إليهم، وأن ذلك حلال لهم، وليس من قبيل الرسوم المحرمة إلا أن يمتنعوا من التزويج إلا به.
(2) مسند أحمد مخرجا (41/ 394) (24909)
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 432) 2114 - (صحيح)
وفي الحديث دليل على أن المرأة تستحق كمال المهر بالموت، وإن لم يسم لها الزوج، ولا دخل بها.