384.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «العَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالبِئْرُ جُبَارٌ، وَالمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ» متفق عليه [1]
385.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» ابن ماجة [2]
386.عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «سَيَاتِيكُمْ رُكَيْبٌ مُبْغَضُونَ، فَإِنْ جَاءُوكُمْ، فَرَحِّبُوا بِهِمْ، وَخَلُّوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَبْتَغُونَ، فَإِنْ عَدَلُوا فَلِأَنْفُسِهِمْ، وَإِنْ ظَلَمُوا، فَعَلَيْهَا وَأَرْضُوهُمْ، فَإِنَّ تَمَامَ زَكَاتِكُمْ رِضَاهُمْ، وَلْيَدْعُوا لَكُمْ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [3] .
387.عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالُوا: إِنَّ نَاسًا مِنَ الْمُصَدِّقِينَ يَاتُونَنَا فَيَظْلِمُونَنَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ» قَالَ
(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 235) 1499 - 626 - [ش أخرجه مسلم في الحدود باب جرح العجماء جبار والمعدن والبئر جبار رقم 1710 (العجماء) البهيمة وسميت بذلك لأنها لا تتكلم. (جبار) أي جنايتها هدر ليس فيها ضمان. (المعدن جبار) لا زكاة فيما يستخرج منه. (الركاز) الكنوز المدفونة قبل الإسلام]
(2) سنن ابن ماجه (2/ 839) (2510) صحيح لغيره
قال صاحب"النهاية": الركاز عند أهل الحجاز: كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق المعادن، والقولان تحتملهما اللغة، لأن كلًا منهما مركوز في الأرض، أي: ثابت.
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 319) 1588 - (حسن لغيره)
قال الخطابي: فيه من العلم أن السلطان الظالم لا يُغالَب باليد، ولا يُنازَع بالسلاح.
قلت: ليس في الحديث دليل واضح على ذلك، فقد يكون الحاكم مصيبا والفرد مخطئا، والإسلام لايقر الخطأ وأمر بتغيره باليد واللسان وبالقلب عند العجز وليس إقراره على معصيته وخطئه
عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه:أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَتَبَ لَهُ هَذَا الكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى البَحْرَيْنِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى المُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ، «فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا، فَلْيُعْطِهَا وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلاَ يُعْطِ .. شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (3/ 188) (150)
قال القاري: هذا أي حديث أبي بكر يدل على أن المصدق إذا أراد أن يظلم المزكي فله أن يأباه ولا يتحرى رضاه، ودل حديث جرير وقوله:"أرضوا مصدقيكم وإن ظلمتم"على خلاف ذلك. وأجاب الطيبي بأن أولئك المصدقين من الصحابة وهم لم يكونوا ظالمين، وكان نسبة الظلم إليهم على زعم المزكي أو جريان على سبيل المبالغة وهذا عام فلا منافاة بينهما- انتهى. وقد يجاب بأن الأول محمول على الاستحباب وهذا على الرخصة والجواز، أو الأول إذا كان يخشى التهمة والفتنة وهذا عند عدمهما. قال في شرح السنة: فيه دليل على إباحة الدفع عن ماله إذا طولب بغير حقه- انتهى. شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (3/ 188)