فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 2832

1383. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّهُ رَأَى أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،وَحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُصَلِّي غَرَزَ ضَفِيرَتَهُ فِي قَفَاهُ، فَحَلَّهَا أَبُو رَافِعٍ، فَالْتَفَتَ الْحَسَنُ إِلَيْهِ مُغْضَبًا، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: أَقْبِلْ عَلَى صَلَاتِكَ وَلَا تَغْضَبْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «ذَلِكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ» ،يَقُولُ: مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ، يَعْنِي مَغْرَزَ ضَفْرَتِهِ. ابن حبان [1] .

1384. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [2] .

1385. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ فِي الصَّلَاةِ» ابن ماجة [3]

1386. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجْبِرِ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: «كَانَ إِذَا رَأَى الرَّجُلَ يُغَطِّي فَاهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ جَبَذَ الثَّوْبَ جَبْذًا شَدِيدًا حَتَّى يَنْزِعَهُ مِنْ فِيهِ» ابن أبي شيبة [4]

1387. عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ: لَيْتَنِي صَلَّيْتُ فَاسْتَرَحْتُ، فَكَأَنَّهُمْ عَابُوا عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «يَا بِلَالُ أَقِمِ الصَّلَاةَ أَرِحْنَا بِهَا» أبو داود [5]

(1) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 462) 2279 - (صحيح)

قوله:"غرز ضَفره في قفاه"أي: لوى شعره، وأدخل أطرافه في أصوله، والمراد بالضفر -كما قال الخطابي- المضفور من الشعر، وأصل الضفر: الفتل، والضفير والضفائر هي العقائص المضفورة.

(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 144) 643 - (صحيح)

وفسر الإمام الخطابي السدل بإرسال الثوب حتَّى يصيب الأرض، فهو والإسبال واحد عنده، وجاء في"النهايه": السدل: أن يلتحف بثوبه، ويدخل يديه من داخل، فيركع ويسجد وهو كذلك، وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب.

وقيل: هو أن يضع وسط الإزار على رأسه، ويرصل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه، ورجح السيوطي القول الثاني، وقال: وهو الذي اختاره البيهقي والهروي في"الغريب"وجزم به من أصحابنا أبو إسحاق في"المهذب"والشاشي وصاحب"البيان"ومن الحنفية صاحب"الهداية"والزيلعي والزاهدي وغيرهم، ومن الحنابلة موفق الدين بن قدامة المقدسي.

(3) سنن ابن ماجه (1/ 310) (966) حسن لغيره

(أن يغطي الرجل فاه) أي يربط فمه بطرف العمامة. وكان ذلك من دأب العرب فنهوا عن ذلك] .

قال الخطابي في"معالم السُّنن": من عادة العرب التلثم بالعمائم على الأفواه، فنُهوا عن ذلك إلا أن يعرض للمصلي التثاؤبُ فيغطي فمه عند ذلك للحديث الذي جاء فيه.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُ تَغْطِيَةَ الْفَمِ فِي الصَّلَاةِ، وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَالنَّخَعِيُّ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَالشَّعْبِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ وَاخْتَلَفَ فِيهِ عَنِ الْحَسَنِ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ الْأَشْعَثُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِهِ بَاسًا"الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (3/ 264) "

(4) مصنف ابن أبي شيبة (2/ 129) (7301) صحيح مقطوع

(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1152) 4985 - (صحيح)

وقوله:"أرحنا بها". قال في"النهاية"أي: أذن بالصلاة نسترح بأداها من شغل القلب بها، وقيل: كان اشتغاله بالصلاة راحةً له، فإنه كان يَعُدُّ غيرها من الأعمال الدنيوية تعبًا، فكان يستريح بالصلاة لما فيها من مناجاة الله تعالى، ولهذا قال:"وجعلت قرة عيني في الصلاة"وما أقرب الراحة من قرة العين، يقال: أراح الرجل واستراح: إذا رجعت نفسه إليه بعد الإعياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت