فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 2832

994.عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلاَيَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا» ، قَالَتْ: وَالبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ"متفق عليه [1] "

995.عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَبَّلَهَا وَلَمْ يَتَوَضَّا» أبو داود [2]

996.عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قُبْلَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَجَسُّهَا بِيَدِهِ، مِنَ الْمُلاَمَسَةِ. فَمَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ، أَوْ جَسَّهَا بِيَدِهِ، فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ. الموطأ [3]

997.عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا رَعَفَ، انْصَرَفَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى وَلَمْ يَتَكَلَّمْ. الموطأ [4]

998.عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي أَنْفِهِ فَخَرَجَ عَلَيْهَا دَمٌ فَمَسَحَهُ بِالْأَرْضِ أَوْ بِالتُّرَابِ ثُمَّ صَلَّى"ابن أبي شيبة [5] "

999.عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ مِنْ يَدِهِ الدَّمُ وَلَا يُجَاوِزُ الدَّمُ مَكَانَهُ قَالَ لَا يَتَوَضَّا"ابن أبي شيبة [6] "

(1) صحيح البخاري (1/ 109) (513) [ش أخرجهما مسلم في الصلاة باب الاعتراض بين يدي المصلي رقم 512]

وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالتَّابِعِينَ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الكُوفَةِ، قَالُوا: لَيْسَ فِي القُبْلَةِ وُضُوءٌ، وقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: «فِي القُبْلَةِ وُضُوءٌ» ، وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ. وَإِنَّمَا تَرَكَ أَصْحَابُنَا حَدِيثَ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ عِنْدَهُمْ لِحَالِ الإِسْنَادِ. سنن الترمذي ت شاكر (1/ 134)

ما يؤخذ من الحديث:

1 -ظاهر الحديث يدل على أنَّ تقبيل المرأة ولمسها لا ينقض الوضوء، وهو الأصل، والحديث مقرِّر لهذا الأصل من عدم الوجوب.

2 -لكن الحديث معارَضٌ بالآية الكريمة: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} ، واللَّمْسُ الحقيقي في اليد، وإذا وجد احتمال إرادة الجماع، فقراءة: {أَوْ لَامَسْتُمُ} ظاهرة في مجرَّد لمس اليد، والأصل اتفاق معنى القراءتين.

3 -الأفضل هو حمل هذا الحديث على تقبيل لم يصاحبه شهوة، وإنَّما هو تقبيل مودَّة ورحمة، وهذا النوع من اللمس قد تقرَّر عَدَمُ نقضه للوضوء؛ لما جاء"أن عائشة نامَتْ معترضةً في مصلَّى النَّبي -صلى الله عليه وسلم-، فإذا أراد أنْ يسجد، غمزها في الظلام، لتكف رجليها"، رواه البخاري (375) ، ومسلم (512) .

واللمس ذاته ليس ناقضًا، ولكنَّه مَظِنَّةُ خروج ناقض، فيبقى اللمس المعتاد المجرَّد عن الشهوة على أصل عدم النَّقض.

4 -على فرض صحته حُمِلَ الحديث على ما تقدَّم، وإلاَّ فهو ضعيفٌ؛ فالبخاري يضعِّفه، وذكر أصحاب السنن أنَّ له علَّة، وقال ابن حزم: لا يصح في هذا الباب شيءٌ، وقال ابن حجر: الحديث معلول. توضيح الأحكام من بلوغ المرام (1/ 291)

(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 37) 178 - (صحيح لغيره)

(3) موطأ مالك ت الأعظمي (134) صحيح موقوف

«من الملامسة» التى قال الله فيها {أَوْ لامَسْتُمُ النِساءَ} ، الزرقاني 1: 132؛ «وجسها بيده» أي بلا حائل.

(4) موطأ مالك ت الأعظمي (2/ 52) (110) صحيح

(5) مصنف ابن أبي شيبة (1/ 128) (1474) صحيح

(6) مصنف ابن أبي شيبة (1/ 127) (1460) صحيح مقطوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت