2077. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ النَّذْرِ، وَقَالَ: «إِنَّهُ لاَ يَرُدُّ شَيْئًا، وَلَكِنَّهُ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ» البخاري [1] .
2078. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَرِّبُ مِنِ ابْنِ آدَمَ شَيْئًا لَمْ يَكُنِ اللهُ قَدَّرَهُ لَهُ، وَلَكِنِ النَّذْرُ يُوَافِقُ الْقَدَرَ، فَيُخْرَجُ بِذَلِكَ مِنَ الْبَخِيلِ مَا لَمْ يَكُنِ الْبَخِيلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَ» مسلم [2] .
2079. عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ» البخاري [3] .
2080. عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى شَيْخًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ، فَقَالَ: «مَا بَالُ هَذَا؟"قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ، قَالَ: «إِنَّ اللهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ» ،وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ"متفق عليه [4]
2081. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَدْرَكَ شَيْخًا يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيْهِ، يَتَوَكَّأُ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَا شَانُ هَذَا؟"قَالَ ابْنَاهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ عَلَيْهِ نَذْرٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «ارْكَبْ أَيُّهَا الشَّيْخُ، فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْكَ، وَعَنْ نَذْرِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [5] "
2082. عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: «لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ» متفق عليه [6] .
(1) صحيح البخاري (8/ 141) (6693)
(2) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 584) (1640)
(3) صحيح البخاري (8/ 142) (6700)
(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1941) 1192. (1642) أخرجه البخاري في: 28 كتاب جزاء الصيد: 27 باب من نذر المشي إلى الكعبة
يحدثنا أنس رضي الله عنه"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى شيخًا يُهادى بين ابنيه"أي أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا كبيرًا طاعنًا في السن قد وهن عظمه وضعفت قواه، وأصبح لا يستطيع السير إلاّ مستعينًا بغيره، فهو يمشي معتمدًا على ولديه،"قال: ما بال هذا؟"أي ما شأنه لا يتمالك نفسه ويكاد يسقط على الأرض من شدة الإِعياء والتعب"قالوا: نذر أن يمشي"أي أن يحج ماشيًا"قال: إن الله عن تعذيب هذا"الرجل"نفسه"وتكليفها ما تعجز عنه ولا تقدر عليه"لغني"أي إن الله تعالى غني عن الوفاء بهذا النذر الذي يؤدّي بالإِنسان إلى تعذيب نفسه وتكليفها ما لا تقدر عليه، فهو القائل عز وجل: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) "وأمره أن يركب"لعجزه.
(5) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 448) (1643) [ش (يهادى) معناه يمشي بينهما متوكئا عليهما من ضعف به]
(6) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 740) 3299 - وأخرجه البخاري (1866) ، ومسلم (1644)