1009. عَنْ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ:"لَا تُسَلِّمُوا عَلَى مَنْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَلا تَعُودُوهُمْ إِذَا مَرِضُوا وَلا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ إِذَا مَاتُوا"رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ [1]
1010. عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي لَيْلًا وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَايَ، فَخَلَّقُونِي بِزَعْفَرَانٍ، فَغَدَوْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي، وَقَالَ: «اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ» ، فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْهُ رَدْعٌ، فَسَلَّمْتُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي، وَقَالَ: «اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ» ، فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ، ثُمَّ جِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ، وَرَحَّبَ بِي، وَقَالَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَحْضُرُ جَنَازَةَ الْكَافِرِ بِخَيْرٍ، وَلَا الْمُتَضَمِّخَ بِالزَّعْفَرَانِ، وَلَا الْجُنُبَ» ، قَالَ: وَرَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا نَامَ، أَوْ أَكَلَ، أَوْ شَرِبَ، أَنْ يَتَوَضَّأَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [2]
1011. عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى سَعْدٍ، فَأَتَاهُ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلْأَنْصَارِ: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ» أَوْ «خَيْرِكُمْ» ،ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ» ،قَالَ: تَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ وَتَسْبِي ذُرِّيَّتَهُمْ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «قَضَيْتَ بِحُكْمِ اللهِ» ،وَرُبَّمَا قَالَ: «قَضَيْتَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ"متفق عليه [3] "
1012. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ لَمَّا نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ أَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ أَقْمَرَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَوْ إِلَى خَيْرِكُمْ» ، فَجَاءَ حَتَّى قَعَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"أبو داود [4] "
(1) تغليق التعليق (5/ 125) حسن
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 935) 4176 - السنن الكبرى للبيهقي (5/ 56) (8974) والمعجم الأوسط (3/ 128) (2695) وفتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري (5/ 668) (حسن لغيره)
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2189) 1289. (1768) أخرجه البخاري في: 56 كتاب الجهاد: 168 باب إذا نزل العدو على حكم رجل
(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1193) 5215 - أخرجه البخاري (3043) و (6262)
وقوله: على حمار أقمر: هو الشديد البياض، والأنثى قمراء. قال الخطابي: فيه من العلم أن قول الرجل لصاحبه: يا سيدي غير محظور إذا كان صاحبه خيرًا فاضلًا، وإنما جاءت الكراهة في تسويد الرجل الفاجر. وفيه أن قيام المرؤوس للرئيس الفاضل، وللوالي العادل، وقيام المتعلم للعالم، مستحب غير مكروه، وإنما جاءت الكراهة فيمن كان بخلاف أهل هذه الصفات، ومعنى ما روي من قوله:"من أحب أن يستجم له الرجال صفوفًا"هو أن يأمرهم بذلك، ويلزمهم إياه، على مذهب الكبْر والنخوة.
ومعنى"يستجم"أي: يجتمعون له في التي م عنده، ويحبسون أنفسهم عليه.
وقوله:"من أحب أن يستجم"حديث صحيح سيأتي عند المصنف برقم (5229) .
وقال الإِمام النووي في"الأذكار": وأما إكرام الداخل بالقيام فالذي نختاره أنه مستحب لمن كان فيه فضيلة ظاهرة من علم أو صلاح أو شرف أو ولاية ونحو ذلك، ويكون هذا القيم للبر والاكرام والاحترام، لا للرياء والأعظام، وعلى هذا استمر عمل السلف والخلف.
وفي الحديث دليل على أن من حكَّم رجلًا في حكومة بينه وبين غيره، فرضيا بحكمه: كان ما حكم به ماضيًا عليهما إذا وافق الحق.