الزَّكَاةَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لاَ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» .قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لاَ أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلاَ أَنْقُصُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ» متفق عليه [1] .
98.عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَائِرَ الرَّاسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلاَةِ؟ فَقَالَ: «الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا» ،فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ؟ فَقَالَ: «شَهْرَ رَمَضَانَ إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا» ،فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ؟ فَقَالَ: فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَرَائِعَ الإِسْلاَمِ، قَالَ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ، لاَ أَتَطَوَّعُ شَيْئًا، وَلاَ أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ، أَوْ دَخَلَ الجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ» متفق عليه [2]
99.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصُّنَابِحِيّ، قَالَ: زَعَمَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ، فَقَالَ: عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ أَحْسَنَ وُضُوءَهُنَّ وَصَلَّاهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ وَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَخُشُوعَهُنَّ كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ» أبو داود [3] .
قال تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) } [الشرح: 5، 6]
100.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ» متفق عليه [4]
(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 44) 46 - 37 - [ش أخرجه مسلم في الإيمان باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام رقم 11 (رجل) قيل هو ضمام بن ثعلبة رضي الله عنه. (نجد) ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق. (ثائر الرأس) شعره متفرق. (دوي) شدة الصوت وبعده في الهواء. (يفقه) يفهم. (دنا) قرب. (يسأل عن الإسلام) عن خصاله وأعماله. (تطوع) تأتي بشيء زائد عما وجب عليك من نفسك. (أفلح إن صدق) فاز بمقصوده من الخير إن وفى بما التزم]
(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 272) 1891 - 755 - صحيح مسلم (1/ 40) 8 - (11) [ش (شرائع الإسلام) نصب الزكاة ومقاديرها وغير ذلك من الأحكام الشرعية]
(3) سنن أبي داود (1/ 115) (425) صحيح
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ، وَآكَدُهَا بَعْدَ الْفَرَائِضِ الْخَمْسِ، مَا يُؤَدَّى جَمَاعَةً مِنَ السُّنَنِ، وَهِيَ خَمْسٌ: صَلاةُ الْعِيدَيْنِ، وَالْخُسُوفَيْنِ، وَالاسْتِسْقَاءِ، فَأَوْكَدُ هَذِهِ الْخَمْسِ صَلاةُ الْعِيدَيْنِ، ثُمَّ صَلاةُ الْخُسُوفِ، ثُمَّ صَلاةُ الاسْتِسْقَاءِ، ثُمَّ بَعْدَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ، أَوْكَدُ التَّطَوُّعَاتِ الْوِتْرُ، ثُمَّ رَكْعَتَا الْفَجْرِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا، كَانَ أَسْوَأَ حَالا مِمَّنْ تَرَكَ جَمِيعَ النَّوَافِلِ، ثُمَّ بَعْدَهُمَا سَائِرُ سُنَنِ الرَّوَاتِبِ سَوَاءٌ فِي الْوَكَادَةِ"شرح السنة للبغوي (4/ 105) "
(4) تهذيب صحيح البخاري- علي بن نايف الشحود (ص: 14) 37. *- (بخاري: 39) [ش (يسر) ذو يسر. (يشاد الدين) يكلف نفسه من العبادة فوق طاقته والمشادة المغالبة. (إلا غلبه) رده إلى اليسر والاعتدال. (فسددوا) الزموا السداد وهو التوسط في الأعمال. (قاربوا) اقتربوا من فعل الأكمل إن لم تسطيعوه. (واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة) استعينوا على مداومة العبادة بإيقاعها في الأوقات المنشطة كأول النهار وبعد الزوال وآخر الليل]