2097. عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: انْظُرُوا مَا زَادَ فِي مَالِي مُنْذُ دَخَلْتُ فِي الْخِلَافَةِ فَابْعَثُوا بِهِ إِلَى الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِي، فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ أَسْتَحِلُّهُ، وَقَدْ كُنْتُ أَصَبْتُ مِنَ الْوَدَكِ نَحْوًا مِمَّا كُنْتَ أَصَبْتَ مِنَ التِّجَارَةِ"قَالَتْ عَائِشَةُ: «فَلَمَّا مَاتَ نَظَرْنَا، فَإِذَا عَبْدٌ نُوبِيٌّ يَحْمِلُ صِبْيَانَهُ، وَنَاضِحٌ كَانَ يَسْنِي عَلَيْهِ» قَالَتْ: «فَبَعَثْنَا بِهِمَا إِلَى عُمَرَ» قَالَتْ:"فَأَخْبَرَنِي جَدِّي، أَنَّ عُمَرَ بَكَى وَقَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ تَعَبًا شَدِيدًا"ابن أبي شيبة [1] "
2098. وعَنْ أَنَسٍ قَالَ:"أَطَفْنَا بِغُرْفَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي مَرْضَتِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا، قَالَ: فَقُلْنَا: كَيْفَ أَصْبَحَ أَوْ كَيْفَ أَمْسَى خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: فَاطَّلَعَ عَلَيْنَا إِطِّلَاعَةً، فَقَالَ: أَلَسْتُمْ تَرْضَوْنَ بِمَا أَصْنَعُ؟ قُلْنَا: بَلَى قَدْ رَضِينَا. قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ هِيَ تُمَرِّضُهُ قَالَ: فَقَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ كُنْتُ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أُوَفِّرَ لِلْمُسْلِمِينَ فَيْئَهُمْ مَعَ أَنِّي قَدْ أَصَبْتُ مِنَ اللَّحْمِ وَاللَّبَنِ، فَانْظُرُوا إِذَا رَجَعْتُمْ مِنِّي فَانْظُرُوا مَا كَانَ عِنْدَنَا فَأَبْلِغُوهُ عُمَرَ قَالَ: فَذَاكَ حَيْثُ عَرَفُوا أَنَّهُ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ قَالَ: وَمَا كَانَ عِنْدَهُ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ مَا كَانَ إِلَّا خَادِمٌ وَلَقْحَةٌ وَمِحْلَبٌ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ يُحْمَلُ إِلَيْهِ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ"ابن سعد [2]
2099. عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:"إِنِّي أَنْزَلْتُ نَفْسِي مِنْ مَالِ اللهِ بِمَنْزِلَةِ وَالِي الْيَتِيمِ، إِنِ احْتَجْتُ أَخَذْتُ مِنْهُ، فَإِذَا أَيْسَرْتُ رَدَدْتُهُ، وَإِنِ اسْتَغْنَيْتُ اسْتَعْفَفْتُ"البيهقي [3]
2100. عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كُنَّا بِبَابِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَنْظُرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَنَا، فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ، فَقُلْنَا: سُرِّيَّةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَسَمِعَتْ فَقَالَتْ: مَا أَنَا بِسُرِّيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا أَحِلُّ لَهُ، إِنِّي لَمِنْ مَالِ اللهِ تَعَالَى، قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَأَخْبَرَنَاهُ بِمَا قُلْنَا، وَبِمَا قَالَتْ، فَقَالَ:"صَدَقَتْ، مَا تَحِلُّ لِي، وَمَا هِيَ لِي بِسُرِّيَّةٍ، وإِنَّهَا لَمِنْ مَالِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَسَأُخْبِرُكُمْ"
(1) مصنف ابن أبي شيبة (4/ 466) (22180) صحيح
(2) الطبقات الكبرى ط دار صادر (3/ 192) صحيح
(3) السنن الكبرى للبيهقي (6/ 7) (11001) صحيح