قَاضُوكَ عَلَيْهِ فَقَدْ رَضِيتُهُ، وَإِنَّ لَكُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ إِنْ أَطَعْتُمْ وَجَهِّزُوا أَهْلَ مَقْنَا إِلَى أَرْضِهِمْ» قَالُوا: وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِجُمَّاعٍ كَانُوا فِي جَبَلِ تِهَامَةَ قَدْ غَصَبُوا الْمَارَّةَ مِنْ كِنَانَةَ وَمُزَيْنَةَ وَالْحَكَمِ وَالْقَارَّةِ وَمَنِ اتَّبَعَهُمْ مِنَ الْعَبِيدِ، فَلَمَّا ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفَدَ مِنْهُمْ وَفْدٌ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَكَتَبَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ لَعِبَادِ اللَّهِ الْعُتَقَاءِ إِنَّهُمْ إِنْ آمَنُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَعَبْدُهُمْ حُرٌّ، وَمَوْلَاهُمْ مُحَمَّدٌ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مِنْ قَبِيلَةٍ لَمْ يُرَدَّ إِلَيْهَا، وَمَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ دَمٍ أَصَابُوهُ أَوْ مَالٍ أَخَذُوهُ فَهُوَ لَهُمْ، وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دَيْنٍ فِي النَّاسِ رُدَّ إِلَيْهِمْ وَلَا ظُلْمَ عَلَيْهِمْ وَلَا عُدْوَانَ، وَإِنَّ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ» وَكَتَبَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالُوا: وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللَّهِ لِبَنِي غَادِيَّا أَنَّ لَهُمُ الذِّمَّةَ، وَعَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ، وَلَا عَدَاءَ، وَلَا جَلَاءَ، اللَّيْلُ مَدٌّ، وَالنَّهَارُ شَدٌّ» وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا: وَهُمْ قَوْمٌ مِنْ يَهُودَ وَقَوْلُهُ: مَدٌّ يَقُولُ: يَمُدُّهُ اللَّيْلُ وَيَشُدُّهُ النَّهَارُ لَا يَنْقُضُهُ شَيْءٌ، قَالُوا: وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لِبَنِي عَرِيضٍ، طُعْمَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ عَشَرَةُ أَوْسُقٍ قَمْحًا وَعَشَرَةُ أَوْسُقٍ شَعِيرًا فِي كُلِّ حَصَادٍ وَخَمْسِينَ وَسَقًا تَمْرًا يُوَفَّوْنَ فِي كُلِّ عَامٍ لِحِينِهِ لَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا» وَكَتَبَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: وَبَنِي عَرِيضٍ: قَوْمٌ مِنْ يَهُودَ"ابن سعد [1] "
1458. عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوِيٍّ: «سَلَامٌ أَنْتَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ الرَّسُولِ، فَمَنْ أَحَبَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَجُوسِ فَإِنَّهُ آمِنٌ، وَمَنْ أَبَى فَإِنَّ الْجِزْيَةَ عَلَيْهِ» قَالَ: وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ لَعِبَادِ اللَّهِ الْأَسْبَذِيِّينَ مُلُوكِ عُمَانَ، وَأُسْدِ عُمَانَ، مَنْ كَانَ مِنْهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ أَنَّهُمْ إِنْ آمَنُوا، وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ، وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَطَاعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَعْطَوْا حَقَّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَنَسَكُوا نُسُكَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُمْ آمِنُونَ، وَإِنَّ لَهُمْ مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ، غَيْرَ أَنَّ مَالَ بَيْتِ النَّارِ ثُنْيَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنَّ عُشُورَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَنِصْفَ عُشُورِ الْحَبِّ، وَإِنَّ لِلْمُسْلِمِينَ نَصْرَهُمْ وَنُصْحَهُمْ، وَإِنَّ لَهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِنَّ لَهُمْ أَرْحَاءَهُمْ يَطْحَنُونَ بِهَا مَا شَاءُوا» قَالَ: وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ: «مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ» بِرِسَالَةٍ فِيهَا: «وَأَنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ فَإِنَّهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَهُ مَا لَهُمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ، وَمَنْ كَانَ عَلَى يَهُودِيَّتِهِ أَوْ نَصْرَانِيَّتِهِ فَإِنَّهُ لَا يُفْتَنُ عَنْهَا، وَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ» قَالَ وَكَتَبَ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، وَشُرَيْحِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ مِثْلَ ذَلِكَ."الأموال للقاسم [2] "
(1) الطبقات الكبرى ط دار صادر (1/ 279) حسن مرسل
(2) الأموال للقاسم بن سلام (ص: 28) (51) حسن مرسل