فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 2832

665.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ذَكَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِ قَالَ: «وَفِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ، وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ، وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ، وَكُلُّ جَمْعٍ مَوْقِفٌ» أبو داود [1]

666.عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ، فَإِنَّهُ بَرَكَةٌ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ تَمْرًا فَالْمَاءُ فَإِنَّهُ طَهُورٌ» النسائي [2] .

667.عن ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ، فَعَلَى تَمَرَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [3]

(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 493) 2324 - (صحيح لغيره)

قال الخطابي: معنى الحديث: أن الخطأ موضوع عن الناس فيما كان سبيله الاجتهاد، فلو أن قومًا اجتهدوا فلم يروا الهلال إلا بعد الثلاثين، فلم يفطروا حتى استوفوا العدد، ثم ثبت عندهم أن الشهر كان تسعًا وعشرين، فإن صومهم وفطرهم ماضٍ، فلا شيء عليهم من وزر أو عتب، وكذلك هذا في الحج إذا أخطؤوا يوم عرفة، فإنه ليس عليهم إعادته ويجزيهم أضحاهم كذلك، وإنما هذا تخفيف من الله سبحانه ورفق بعباده.

وقال الترمذي بإثر الحديث: وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث، فقال: إنما معنى هذا أن الصوم والفطر مع الجماعة وعُظْم الناس.

وقوله:"وكل فجاج مكة منحر": الفجاج جمع فج: وهو الطريق الواسع. وقوله:"كل جمع"جمع: هي المزدلفة. والمعنى: أن محل الوقوف بعرفة، ومحل النحر في منى ومكة، ومحل الوقوف في مزدلفة لا ينحصر فيما وقف النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونحر من تلك الأماكن، بل يجوز الوقوف في جميع أمكنة عرفة، وجمغ أمكنة مزدلفة، ويجوز النحر في جميع أمكنة الحرم من منى ومكة.

(2) السنن الكبرى للنسائي (3/ 372) (3306 و 6675) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (13/ 257) حسن

يفيد - صلى الله عليه وسلم - المسلمين بفائدة التمر: أي كل شيء حلو يغذي المخ ويذكي العمل، ويزيد في القوة.

وهو منق للمعدة مطهرها من أدران التخمة ملين طارد للغازات مجدد الشهوة للطعام، باعث الصحة جالب العافية، منشط للأمعاء ومقويها ومحركها للقيام بعملها خير قيام، وقال علماء الفقهاء: يرد التمر أو الماء ما فقده الجسم أثناء الصوم. وأسمع من المترفين استحباب شيء سخن مثل حساء مرق، أو شربة عدس، أو كوب شاي، وهذا حسن لأنه نوع من السوائل، ولكن لو أخذ تمرًا فشيئًا سخنا كان أحسن كما تشتهي نفسه وترتاح عليه معدته.

(3) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (13/ 256) , (د) 2356 حسن صحيح

الرطب: ثمر النخل إذا أدرك ونضج فيه أن يتتمر، الواحدة رطبة، والجمع أرطاب، وأرطبت البسرة إرطابا: بدا فيها الترطيب، والرطب نوعان: أحدهما لا يتتمر وإذا تأخر أكله تسارع إليه الفساد، والثاني يتتمر ويصير عجوة وتمرا يابسا أهـ مصباح ص 273.

البلح اليابس الذي يترك على النخل بعد إرطابه حتى يجب أو يقارب ثم يقطع ويترك في الشمس حتى ييبس.

ملأ فمه، والحسوة بالضم ملء الفم مما يحسى: أي يشرب، والجمع حسى وحسوات. مثل مدية ومدى ومديات، والحسوة بالفتح قيل لغة وقيل مصدر، واستعمال حسا يريد قلة، وهي لغة رقيقة لطيفة في نهاية اللطف والأدب، والرقة والعفة. قال السرقطي: حسا الطائر الماء يحسوه حسوا، ولا يقال فيه شرب، ومن أمثالهم: يوم كحسو الطير. يشبه بجرع الطير الماء في سرعة انقضائه لقلته، وقال الأزهري: والعرب تقول: نومه كحسو الطير: إذا نام نوما قليلا. أهـ مصباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت