999.عَنْ حَنَشٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوْصَانِي أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ» أبو داود [1]
1000. عن أبي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «اشْتَرَكْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ» فَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ: أَيُشْتَرَكُ فِي الْبَدَنَةِ مَا يُشْتَرَكُ فِي الْجَزُورِ؟ قَالَ:"مَا هِيَ إِلَّا مِنَ الْبُدْنِ، وَحَضَرَ جَابِرٌ الْحُدَيْبِيَةَ، قَالَ: نَحَرْنَا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ بَدَنَةً اشْتَرَكْنَا كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ"مسلم [2] .
1001. عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَ الأَضْحَى، فَاشْتَرَكْنَا فِي البَقَرَةِ سَبْعَةً، وَفِي الجَزُورِ عَشَرَةً» الترمذي [3]
(1) أخرجه أبو داود في"سننه" (3/ 50) برقم: (2790) وأحمد في"مسنده" (1/ 241) برقم: (858) ، (1/ 326) برقم: (1295) ، (1/ 327) برقم: (1302) والبيهقي في"سننه الكبير" (9/ 288) برقم: (19253) وأبو يعلى في"مسنده" (1/ 355) برقم: (459) والحاكم في"مستدركه" (4/ 229) برقم: (7651) (ضعيف)
قال الترمذي: قد رخص بعض أهل العلم أن يضحي عن الميت، ولم ير بعضهم أن يُضحي عنه، وقال عبد الله بن المبارك: أحبّ إلي أن يتصدق عنه ولا يُضحى، وإن ضحى عنه، فلا يأكل منها شيئًا، ويتصدق بها كلها.
(2) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 447) (1318) - [ش (الجزور) قال العلماء الجزور هو البعير قال القاضي وفرق هنا بين البقرة والجزور لأن البدنة والهدى ما ابتدئ إهداؤه عند الإحرام والجزور ما اشتري بعد ذلك لينحر مكانها فتوهم السائل أن هذا أحق في الاشتراك فقال في جوابه إن الجزور لما اشتريت للنسك صار حكمها كالبدن وقوله ما يشترك في الجزور هكذا في النسخ ما يشترك وهو صحيح ويكون ما بمعني من وقد جاء ذلك في القرآن وغيره ويجوز أن تكون ما مصدرية أي اشتراكا كالاشتراك في الجزور]
(3) سنن الترمذي ت شاكر (3/ 240) (905) صحيح
كَذَا رُوِيَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَحَدِيثُ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ أَصَحُّ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ وَشَهِدَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ , وَأَخْبَرَنَا بِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهُمْ بِاشْتَرَاكِ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ فَهُوَ أَوْلَى بِالْقَبُولِ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ , قَالَ:"نَحَرْنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ سَبْعِينَ بَدَنَةً الْبَدَنَةُ عَنْ عَشَرَةٍ"وَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا وَهْمًا فَقَدْ رَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ , عَنِ الثَّوْرِيِّ وَقَالَ: الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ , وَكَذَلِكَ قَالَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُمْ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ , قَالُوا: الْبَدَنَةُ عَنْ سَبْعَةٍ وَكَذَلِكَ قَالَهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ , عَنْ جَابِرٍ , وَرَجَّحَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ رِوَايَتَهُمْ لَمَّا خَرَّجَهَا دُونَ رِوَايَةِ غَيْرِهِمْ وَأَمَّا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ تَفَرَّدَ بِذِكْرِ الْبَدَنَةِ عَنْ عَشَرَةٍ فِيهِ , وَحَدِيثُ عِكْرِمَةَ يَتَفَرَّدُ بِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ , عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ , وَحَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ وَأَخْبَرَ بِاشْتِرَاكِهِمْ فِيهَا فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَبِالْحُدَيْبِيَةِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَهُوَ أَوْلَى بِالْقَبُولِ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. السنن الكبرى للبيهقي (5/ 386)
وهذه الأحاديث تُخرَّج على أحد وجوه ثلاثة:
1 -إما أن يقال: أحاديث السبعة أكثر وأخصُّ.
2 -وإما أن يقال: عدل البعير بعشرة من الغنم، تقويم في الغنائم لأجل تعديل القسمة، وأما كونه عن سبعة في الهدايا، فهو تقدير شرعي.
3 -وإما أن يقال: إن ذلك يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والإبل، ففي بعضها كان البعير يعدل عشر شياه فجعله عن عشرة، وفي بعضها يعدل سبعة فجعله عن سبعة، والله أعلم. اهـ. «زاد المعاد» لابن القيم (2/ 266 - 267) . وصحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة (2/ 262)