1191. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ، حَتَّى وَقَعَ مِنْهُ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ، نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ» متفق عليه [1]
1192. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» أبو داود [2] .
1193. عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» الطبراني [3]
1194. عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ , وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي وَجُعِلَ الذُّلُّ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَنِي وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ"ابن أبي شيبة [4] "
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2615) 1495. (2091) أخرجه البخاري (7/ 156) (5866) [ش (ورق) الورق الفضة]
*فيه من الفقه أن جعله النقش في باطن كفه أبعد من إظهار الزينة؛ لأنه يضم كفه عليه فيتوارى.
* وفيه من الفقه أن الشيء إذا كان قد علم الناس بإجازة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له، واستعماله إياه ثم شرع بعد ذلك تحريمه أو كراهيته-فإن الأولى في المنهي عنه أن يكون ظاهرًا كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أنه جلس على المنبر فنزعه.
ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إني كنت ألبس هذا الخاتم وأجعل فصه من داخل، والله لا ألبسه أبدًا) .
*وفيه أيضًا دليل على أن المال لا يضاع، وقد تقدم في الحديث قبل هذا نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن إضاعة المال، فدل عليه قوله: (فوضعه في يده اليمنى يحفظه) .
*وفيه أيضًا جواز اتخاذ الخاتم من ورق، لأنه مات - صلى الله عليه وسلم - وكان الخاتم من الورق في يده.
*ويجوز أن يكون في جعله إياه في يده إشارة إلى تجويز اتخاذ المصوغ من غير استعمال له، وهو حجة لمذهب أبي حنيفة في جواز اتخاذ ذلك، وهو أحد قولي الشافعي؛ لأن إبقاءه في يده زمانًا ما قد يستدل به على ذلك. الإفصاح عن معاني الصحاح (4/ 114)
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 907) 4031 - (صحيح)
وقد ضعفه شيخنا الشيخ شعيب رحمه الله بما لا طائل تحته لظنه معارضته لبعض النصوص الأخرى والأمر ليس كما ظن، انظر: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (5/ 109) (1 269) (فتح الباري 271/ 10) وقال: إسناده حسن
(من تشبه بقوم) ظاهرًا في ملبوسه وهيئته (فهو منهم) معدود إن كانوا من أهل الخير فهو من أهله أو من أهل الشر فكذلك قال ابن تيمية (3) : هذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بأهل الكتاب عن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: 51] .
قلت: التولي غير مجرد التشبه بل هو ميل الباطن إلى محبتهم ومحبة ما هم عليه (د عن ابن عمر) رمز المصنف لحسنه، قال ابن تيمية: سنده جيد وقال ابن حجر في الفتح: سنده حسن. التنوير شرح الجامع الصغير (10/ 178)
(3) أخرجه الطبراني في"الأوسط" (8/ 179) برقم: (8327) والبزار في"مسنده" (7/ 368) برقم: (2966) صحيح لغيره
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (10/ 304) برقم: (19783) ، (17/ 522) برقم: (33681) ، (17/ 523) برقم: (33682) صحيح مرسل