1478. وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"النَّفَقَةُ كُلُّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا البِنَاءَ فَلَا خَيْرَ فِيهِ"الترمذي [1]
1479. عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَاسْتَسْقَى فَسَقَاهُ مَجُوسِيٌّ، فَلَمَّا وَضَعَ القَدَحَ فِي يَدِهِ رَمَاهُ بِهِ، وَقَالَ: لَوْلاَ أَنِّي نَهَيْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلاَ مَرَّتَيْنِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَمْ أَفْعَلْ هَذَا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لاَ تَلْبَسُوا الحَرِيرَ وَلاَ الدِّيبَاجَ، وَلاَ تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلاَ تَاكُلُوا فِي صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ» متفق عليه [2] .
1480. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءٍ مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ، فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارًا مِنْ جَهَنَّمَ» مسلم [3]
1481. عن أبي أُمَامَةَ، قال: «لَقَدْ فَتَحَ الفُتُوحَ قَوْمٌ، مَا كَانَتْ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمُ الذَّهَبَ وَلاَ الفِضَّةَ، إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَتُهُمْ العَلاَبِيَّ وَالآنُكَ وَالحَدِيدَ» البخاري [4]
1482. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ: «فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ، وَفِرَاشٌ لِامْرَأَتِهِ، وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ، وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [5]
(1) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (18/ 380) وسنن الترمذي ت شاكر (4/ 651) (2482) وشعب الإيمان (13/ 224) (10230) حسن لغيره
(النفقة كلها في سبيل الله) يؤجر صاحبها ويخلف عنه (إلا) النفقة (في البناء فلا خير فيه) نفي عام للخيرية في الإنفاق في البناء، قيل: وهو في ما لم يقصد به قربه كبناء مسجد ونحوه وفي ما زاد على الحاجة. التنوير شرح الجامع الصغير (10/ 527)
(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 594) 5426 - 1610 - [ش أخرجه مسلم في اللباس والزينة باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة رقم 2067 (مجوسي) هو من يعبد النار. (رماه به) أي بالإناء لأنه كان من فضة (لم أفعل هذا) لم أرمه به. (الديباج) نوع من الثياب المتخذة من الحرير (آنية) أوعية. (صحافها) جمع صحفة وهي إناء كالقصعة المبسوطة (لهم) للكفار]
(3) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 756) (2065) [ش (جهنم) قال يونس وأكثر النحويين هي عجمية لا تنصرف للتعرف والعجمة وسميت بذلك لبعد قعرها يقال بئر جهنام إذا كانت عميقة القعر وقال بعض اللغويين مشتقة من الجهومة وهي الغلظ سميت بذلك لغلظ أمرها في العذاب]
(4) صحيح البخاري (4/ 39) (2909) [ش (قوم) المراد الصحابة رضي الله عنهم ومن كان معهم في الفتوح. (حلية سيوفهم) ما تزين به. (العلابي) الجلود غير المدبوغة. (الآنك) الرصاص ولم يكن الصحابة يزينون سلاحهم بالذهب وغيره لاستغنائهم بهيبة الإيمان عن هيبة المظاهر]
أَرَادَ بِالْعَلابِيِّ: الْعَصَبَ، الْوَاحِدُ عَلْبَاءُ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَشُدُّ بِالْعَلابِيِّ الرَّطْبَةِ أَجْفَانَ سُيُوفِهَا، وَتَشُدُّ بِهَا الرِّمَاحَ إِذَا تَصَدَّعَتْ، وَالْعَلْبَاءُ أَمْتَنُ مَا يَكُونُ فِي الْبَعِيرِ مِنَ الأَعْصَابِ، وَهِيَ عَصَبُ الْعُنُقِ. شرح السنة للبغوي (10/ 399)
(5) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 588) (2084)
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ فِي أَدَبِ السُّنَّةِ أَنْ يَبِيتَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ عَلَى فِرَاشٍ، وَزَوْجَتُهُ عَلَى فِرَاشٍ آخَرَ، وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَحَبُّ لَهُمَا أَنْ يَبِيتَا مَعًا عَلَى فِرَاشٍ وَاحِدٍ، لَكَانَ لَا يُرَخَّصُ لَهُ فِي اتِّخَاذِ فِرَاشَيْنِ لِنَفْسِهِ وَلِزَوْجَتِهِ، وَهُوَ إِنَّمَا يُحَسِّنُ لَهُ مَذْهَبَ الاقْتِصَادِ، وَالاقْتِصَادُ أَقَلُّ مَا تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجَةُ.
قَالَ الْإِمَامُ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «تَكُونُ إِبِلٌ لِلشَّيَاطِينِ، وَبُيُوتٌ لِلشَّيَاطِينِ فَأَمَّا إِبِلُ الشَّيَاطِينِ، فَقَدْ رَأَيْتُهَا يَخْرُجُ أَحَدُكُمْ بِنَجِيبَاتٍ مَعَهُ قَدْ أَسْمَنَهَا، فَلا يَعْلُو بَعِيرًا مِنْهَا، وَيَمُرُّ بِأَخِيهِ قَدِ انْقَطَعِ بِهِ، فَلا يَحْمِلُهُ، وَأَمَّا بُيُوتُ الشَّيَاطِينِ، فَلَمْ أَرَهَا» .
كَانَ سَعِيدٌ يَقُولُ: لَا أَرَاهَا إِلا هَذِهِ الأَقْفَاصَ الَّتِي يَسْتُرُ النَّاسَ بِالدِّيبَاجِ. شرح السنة للبغوي (12/ 55)