873.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ، أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا» أبو داود [1]
874.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [2] .
875.عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا، وَلَا يَاكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ» أبو داود [3]
ــــــــــــ
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 343) 1698 - (صحيح)
قال الخطابي: الشح أبلغ في المنع من البخل، وإنما الشح بمنزلة الجنس، والبخل بمنزلة النوع، وكثر ما يقال: البخل إنما هو في أفراد الأمور وخواص الأشياء، والشح عامٌّ وهو كالوصف اللازم للإنسان. من قِبَل الطبع والجِبِلّة.
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1117) 4833 - (صحيح لغيره)
(الرجل على دين خليله) أي أنه يسرق أخلاقه فأخلاقه أخلاقه ودينه دينه وهو مشاهد. (فلينظر أحدكم من يخالل) أي فليتأمل بعين بصيرته إلى دين من يخالله ويصادقه فإنه سائر إلى صفته عن قريب. التنوير شرح الجامع الصغير (6/ 295)
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1117) 4832 - (حسن)
قال الخطابي في"معالم السنن"4/ 115: هذا إنما جاء في طعام الدعوة دون طعام الحاجة، وذلك أن الله سبحانه قال: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8] ، ومعلوم أن أسراهم كانوا كفارًا غير مؤمنين ولا أتقياء.
وانما حذر من صحبة من ليس بتقي، وزجر عن مخالطته ومؤاكلته، فإن المُطاعمة توقعُ الألفةَ والمودةَ في القلوب. يقول: لا تُؤالف مَن ليَس مِن أهل التقوى والورع، ولا تتخذه جليسًا تُطاعمه وتُنادمه.