فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 2832

يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتًا يَاكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا"رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] ."

537.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ» أبو داود [2]

538.عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ: أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهُوَ يُقَسِّمُ الصَّدَقَةَ، فَسَأَلَاهُ مِنْهَا، فَرَفَعَ فِينَا الْبَصَرَ وَخَفَضَهُ، فَرَآنَا جَلْدَيْنِ، فَقَالَ: «إِنَّ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا، وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ، وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ» أبو داود [3]

539.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ، فَتَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ» قَالُوا، فَمَا الْمِسْكِينُ؟ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ لَهُ، فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، وَلَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا» متفق عليه [4] .

(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 279) (1044) (تحملت حمالة) الحمالة هي المال الذي يتحمله الإنسان أي يستدينه ويدفعه في إصلاح ذات البين كالإصلاح بين قبيلتين ونحو ذلك (حتى يصيبها ثم يمسك) أي إلى أن يجد الحمالة ويؤدي ذلك الدين ثم يمسك نفسه عن السؤال (ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله) قال ابن الأثير الجائحة هي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها وكل مصيبة عظيمة واجتاحت أي أهلكت (قواما من عيش) أي إلى أن يجد ما تقوم به حاجته من معيشة (سدادا من عيش) القوام والسداد بمعنى واحد وهو ما يغنى من الشيء وما تسد به الحاجة وكل شيء سددت به شيئا فهو سداد ومنه سداد الثغر وسداد القارورة وقولهم سداد من عوز (فاقة) أي فقر وضرورة بعد غنى (حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه) هكذا هو في جميع النسخ حتى يقوم ثلاثة وهو صحيح أي يقومون بهذا الأمر فيقولون لقد أصابته فاقة والحجا مقصور وهو العقل وإنما قال - صلى الله عليه وسلم - من قومه لأنهم من أهل الخبرة بباطنه والمال مما يخفى في العادة فلا يعلمه إلا من كان خبيرا بصاحبه (سحتا يأكلها صاحبها) هكذا هو في جميع النسخ سحتا وفيه إضمار أي أعتقده سحتا أو يؤكل سحتا والسحت هو الحرام]

(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 328) 1634 - (صحيح)

وقوله: ولا لذي مرة: هو بكسر الميم، أي: قوة وشدة، وسوي: صحيح الأعضاء. وقوله: لا تحل الصدقة، أي: سؤالها، وإلا فهي تحل للفقير، وإن كان قويًا صحيح الأعضاء إذا أعطاه أحد بلا سؤال. قال في"المحيط"فيما نقله عنه القاري في"المرقاة": الغنى على ثلاثة أنواع: غنى يوجب الزكاة وهو ملك نصاب حولي تام. وغنى يحرم الصدقة ويوجب صدقة الفطر والأضحية: وهو ملك ما يبلغ قيمة نصاب من الأموال الفاضلة عن حاجته الأصلية. وغنى يحرم السؤال دون الصدقة، وهو أن يكون له قوت يومه وما يستر عورته.

(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 328) 1633 - (صحيح)

قوله: فرآنا جلدين: بفتح جيم وسكون لام , أي: قويين. وقوله: ولا حظ فيها، الضمير للصدقة على تقدير المضاف، أي: في سؤالها، أو لمصدر السؤال، أي: في المسألة، مكتسب: قادر على الكسب، قال السندي: والمراد أنه لا يحل لهما السؤال، لا أنه لو أدى أحد إليهما لم يحل لهما أخذه، أو لم يُجزِ عنه وإلا لم يصح له أن يؤديا إليهما بمشيئتهما، كما يدل عليه قرله: إن شئتما أعطيتكما.

(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1148) 696. (1039) أخرجه البخاري في: 24 كتاب الزكاة: 35 باب قول الله تعالى (لا يسألون الناس إلحافَا) (ليس المسكين بهذا الطواف) معناه المسكين الكامل المسكنة الذي هو أحق بالصدقة وأحوج إليها ليس هو هذا الطواف بل هو الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن له ولا يسأل الناس وليس معناه نفي أصل المسكنة عن الطواف بل معناه نفي كمال المسكنة (فما المسكين) هكذا هو في الأصول كلها فما المسكين وهو صحيح لأن ما تأتي كثيرا لصفات من يعقل كقوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت