778.عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ خَارِجَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ لِلْأَهْلِ، وَثَرَاءٌ لِلْمَالِ وَمَنْسَأَةٌ لِلْأَجَلِ» الطبراني [1]
779.وعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «تَعَلَّمُوا أَنْسَابَكُمْ، ثُمَّ صِلُوا أَرْحَامَكُمْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لِيَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ أَخِيهِ الشَّيْءُ، وَلَوْ يَعْلَمُ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مِنْ دَاخِلَةِ الرَّحِمِ، لَأَوْزَعَهُ ذَلِكَ عَنِ انْتِهَاكِهِ الترمذي [2]
780.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الأَهْلِ، مَثْرَاةٌ فِي المَالِ، مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَرِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [3]
781.عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنةَّ قَاطِعُ رَحِمٍ» متفق عليه [4]
782.عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ» . صحيح ابن حبان [5]
(1) المعجم الكبير للطبراني (18/ 98) (176) صحيح
(2) المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 178) (7284) والمسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (5/ 429) وتهذيب الأدب المفرد للبخاري - علي بن نايف الشحود (ص: 43) 72 - 186 - وسنن الترمذي ت شاكر (4/ 351) (1979) صحيح
(3) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 351) (1979) صحيح لغيره
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: «مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَرِ» يَعْنِي زِيَادَةً فِي الْعُمُرِ
(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 342) 1696 - وأخرجه البخاري (5984) ، ومسلم (2556)
وقوله: لا يدخل الجنة قاطع. قال المناوي: أي مع الداخلين في الوعيد الأول من غير عذاب ولا بأس، أو لا يدخلها حتى يُعاقب بما اجترحه وكذا يقال في نظائره. قال التوربشتي: هذا هو السبيل في تأويل أمثال هذه الأحاديث لتوافق أصول الدين، وقد هلك في التمسك بظواهر أمثال هذه النصوص الجمُّ الغفير من المبتدعة، ومن عرف وجوه القول، وأساليب البيان من كلام العرب، هان عليه التخلصُ بعونِ الله من تلك الشبه.
(5) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (4/ 393) وتهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 153) 455 - (صحيح)
(ما من ذنب أجدر) بالجيم والدال المهملة والراء أحق. (أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له) من العقوبة (في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم) فهما أسرع الذنوب عقوبة في الدنيا وعقوبة الآخرة على أصلها، وفيه عظمة شأن البغي وقطيعة الرحم فكل واحدة كبيرة من أمهات الكبائر، فكيف إذا اجتمعتا كما يقع ذلك كثيرًا لملوك الدنيا فلا أكثر من اجتماع البغي فيهم وقطيعة الرحم ولذا قال تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا في الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [محمد: 22] . التنوير شرح الجامع الصغير (9/ 465)