730.عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ خِطْبَةَ عُمَرَ الْأَخِيرَةَ حِينَ جَلَسَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَذَلِكَ الْغَدُ مُنْذُ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَشَهَّدَ عُمَرُ، وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَدْ قُلْتُ لَكُمْ أَمْسِ مَقَالَةً، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ الْمَقَالَةَ الَّتِي قُلْتُ لَكُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا فِي عَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَكِنْ قَدْ كُنْتُ رَجَوْتُ أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى يَدْبُرَنَا، وَيُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ، فَإِنْ يَكُنْ مُحَمَّدٌ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ كَمَا هَدَى اللَّهُ بِهِ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -، فَاعْتَصِمُوا بِهِ؛ تَهْتَدُوا كَمَا هَدَى اللَّهُ بِهِ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ ذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَثَانِيَ اثْنَيْنٍ، وَهُوَ أَحَقُّ الْمُسْلِمِينَ لَأَمْرِهِ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ"الشاميين [1] "
قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7]
731.عَنْ مُخَارِقٍ، سَمِعْتُ طَارِقًا، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -» البخاري [2]
732.قال عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: سَمِعْتُ مُرَّةَ الهَمْدَانِيَّ، يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَإِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ، وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ» البخاري [3]
733.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَإِنَّمَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ، وَإِنَّ مَا بَعِيدٌ مَا لَيْسَ آتِيًا أَلَا وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَيَثْبُتُ الْبِرُّ فِي قَلْبِهِ فَلَا يَكُونُ لِلْفُجُورِ مَوْضِعُ إِبْرَةٍ يَسْتَقِرُّ فِيهَا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا وَيَثْبُتُ الْفُجُورُ فِي قَلْبِهِ حَتَّى مَا يَكُونُ لِلْبِرِّ مَوْضِعُ إِبْرَةٍ يَسْتَقِرُّ فِيهَا» السنة للمروزي [4]
(1) مسند الشاميين للطبراني (4/ 155) (2988) صحيح
(2) صحيح البخاري (8/ 25) (6098) [ش (أحسن الحديث) خير الكلام وأفضله وأنفعه. (أحسن الهدي) السيرة والطريقة والمنهج]
(3) صحيح البخاري (9/ 92) (7277) [ش (الهدي) السمت والطريقة وفي رواية (الهدى) وهو ضد الضلال. (شر الأمور) أسوؤها. (ومحدثاتها) جمع محدثة قال في الفتح والمراد به ما أحدث وليس له أصل في الشرع ويسمى في عرف الشرع بدعة وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة فالبدعة في الشرع مذمومة بخلاف اللغة فإن كل شيء أحدث على غير مثال يسمى بدعة سواء كان محمودا أو مذموما وكذا القول في المحدثة. (بمعجزين) بفائتين من العذاب. / الأنعام 134 /]
(4) السنة للمروزي (ص: 28) (76) صحيح