فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 2832

فَيَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ سَيِّئَاتِهِ. وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَرُدُّ حَسَنَاتِهِ، وَيُعَذِّبُهُ بِسَيِّئَاتِهِ. وَقِيلَ فِي ذَلِكَ غَيْرُ هَذَا الْقَوْلِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَمَّا الْمُؤْمِنُ، فَيُعَجَّلُ لَهُ عُقُوبَةُ سَيِّئَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، وَيُؤَخَّرُ لَهُ ثَوَابُ حَسَنَاتِهِ، وَالْكَافِرُ يُعَجَّلُ لَهُ ثَوَابُ حَسَنَاتِهِ، وَيُؤَخَّرُ لَهُ عُقُوبَةُ سَيِّئَاتِهِ"الطبري [1] "

585.عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 8] قَالَ: «مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ مِنْ كَافِرٍ، يَرَ ثَوَابَهَا فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَلَيْسَ لَهُ خَيْرٌ؛ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ شَرٍّ مِنْ مُؤْمِنٍ، يَرَ عُقُوبَتَهَا فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ، حَتَّى يَخْرُجَ وَلَيْسَ لَهُ شَرٌّ» الطبري [2]

586.عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَمِّ الْفَرَزْدَقِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَرَأَ عَلَيْهِ:" {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 8] "، قَالَ: حَسْبِي، لَا أُبَالِي أَنْ لَا أَسْمَعَ غَيْرَهَا"أحمد [3] "

587.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَا ضَبَحَتْ دَابَّةٌ قَطُّ إِلَّا كَلْبٌ أَوْ فَرَسٌ» الطبري [4]

588.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَهُ قَالَ:"بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحِجْرِ جَالِسٌ، أَتَانِي رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنِ {الْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} [العاديات: 1] فَقُلْتُ لَهُ: الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ تَاوِي إِلَى اللَّيْلِ، فَيَصْنَعُونَ طَعَامَهُمْ، وَيُورُونَ نَارَهُمْ. فَانْفَتَلَ عَنِّي، فَذَهَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضَى اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ تَحْتَ سِقَايَةِ زَمْزَمَ، فَسَأَلَهُ عَنِ {الْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} [العاديات: 1] فَقَالَ: سَأَلْتَ عَنْهَا أَحَدًا قَبْلِي؟ قَالَ: نَعَمْ، سَأَلْتُ عَنْهَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: اذْهَبْ فَادْعُهُ لِي؛ فَلَمَّا وَقَفْتُ عَلَى رَاسِهِ قَالَ: تُفْتِي النَّاسَ بِمَا لَا عِلْمَ لَكَ بِهِ، وَاللَّهِ لَكَانَتْ أَوَّلَ غَزْوَةٍ فِي الْإِسْلَامِ لَبَدْرٌ، وَمَا كَانَ مَعَنَا إِلَّا فَرَسَانِ: فَرَسٌ لِلزُّبَيْرِ، وَفَرَسٌ لِلْمِقْدَادِ فَكَيْفَ تَكُونُ الْعَادِيَاتِ ضَبْحًا. إِنَّمَا الْعَادِيَاتُ ضَبْحًا مِنْ عَرَفَةَ إِلَى مُزْدَلِفَةَ إِلَى مِنًى؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَزَعَتْ عَنْ قُولِي، وَرَجَعْتُ إِلَى الَّذِي قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ"الطبري [5]

(1) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (24/ 563) حسن

(2) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (24/ 564) صحيح مقطوع

(3) مسند أحمد مخرجا (34/ 200) (20593 و20594) صحيح

(4) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (24/ 572) صحيح

(5) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (24/ 573) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت