فهرس الكتاب

الصفحة 1661 من 2832

738.عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قُلْتُ: وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أَفَأَصِلُ أُمِّي؟ قَالَ: «نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ» متفق عليه [1]

739.عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ: عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَوَادَ الْبَنَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ"متفق عليه [2]

740.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: «يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ» متفق عليه [3] .

(1) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 349) 2620 - 986 - [ش أخرجه مسلم في الزكاة باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين. رقم 1003. (راغبة) أي في الإسلام وقيل عنه أي كارهة له]

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2055) 1250. (1715 م) أخرجه البخاري في: 43 كتاب الاستقراض: 19 باب ما ينهى عن إضاعة المال (عقوق الأمهات) أما عقوق الأمهات فحرام وهو من الكبائر بإجماع العلماء وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة على عده من الكبائر وكذلك عقوق الآباء من الكبائر وإنما اقتصر هنا على الأمهات لأن حرمتهن آكد من حرمة الآباء (ووأد البنات) هو دفنهن في حياتهن فيمتن تحت التراب وهو من الكبائر الموبقات لأنه قتل نفس بغير حق ويتضمن أيضا قطيقة الرحم وإنما اقتصر على البنات لأنه المعتاد الذي كانت الجاهلية تفعله (ومنعا وهات) هو بكسر التاء من هات ومعنى الحديث أنه نهى أن يمنع الرجل ما توجه عليه من الحقوق أو يطلب ما لا يستحقه]

من أكبر الكبائر عقوق الأمهات، فقد حملن كرها ووضعن كرها وربين كرها، ومن لم يشكرهن ويبرهن فليس أهلا للجميل، ومن أكبر الكبائر وأد البنات مخافة العار والحاجة، لأنه يدل على عدم الرضا بالله وبقضائه، وعدم الثقة في تكفله بمخلوقاته، وفيه قتل النفس التي حرم الله قتلها، ومن المحرمات منع الحقوق وطلب ما لا يستحق، وشغل المجلس بقيل كذا، وقال فلان كذا، من الغيبة والنميمة وما لا فائدة من ذكره، وإضاعة المال وإنفاقه في غير وجهه المشروع.

(3) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 624) 5973 - 1711 - [ش أخرجه مسلم في الإيمان باب بيان الكبائر وأكبرها رقم 90 (أكبر الكبائر) أفظع الذنوب وأشدها عقابا. (يلعن) يسب ويشتم]

بين الشرع في الحديث السابق ما ينبغي من بر الوالدين ومن العناية بالأم بصفة خاصة ويبين في هذا الحديث ما ينبغي أن يتقي من عقوقهما وإيذائهما بأي نوع من أنواع الإيذاء قل أو كثر قصد أو لم يقصد ووجها به أو لم يواجها به فيقول - صلى الله عليه وسلم - إن من أكبر الذنوب أن يشتم الرجل والديه ويستعظم الصحابة هذا الفعل القبيح ويستبعدونه لأن الطبع السليم يأباه فيقول قائلهم أو يحدث ذلك يا رسول الله وكيف يحدث فيقول - صلى الله عليه وسلم - ليس شرطا أن يتعاطى سبهما مباشرة فقد يتسبب فيه فيسب أبا رجل آخر فيسب هذا الآخر أباه ويزيد المسبوب شتم أم الساب أو يسب أمه فيسب أمه فمن فعل ذلك فكأنما سب والديه فما أرفع آداب الإسلام وما أبعد المسلمين عنها في هذا العصر الذي نسمع فيه عن ضرب الأمهات وذبح الأباء من أجل عرض حقير فاللهم العفو والعافية في الدين والدنيا يا رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت