1710. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الْأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ» التِّرْمِذِيُّ [1] .
1711. عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , قَالَ:"أَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الدُّنْيَا فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ لَهُ مَا كُتِبَ لَهُ مِنْهَا"البيهقي [2]
1712. وعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَجْمِلُوا فِي طَلَبِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» الن ماجة [3]
1713. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، فَإِنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، خُذُوا مَا حَلَّ، وَدَعُوا مَا حَرُمَ» ابن ماجة [4]
(1) المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 7) (2143) وسنن الترمذي ت شاكر (3/ 507) (1209) والآداب للبيهقي (ص: 317) (785) والسنن الكبرى للبيهقي (5/ 437) (10416) صحيح لغيره
(التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء) قال الطيبي: هذا بعد قوله التاجر الصدوق حكم مرتب على الوصف المناسب من قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيهمْ مِنَ النَّبِيِّينَ} [النساء: 69] وذلك أن اسم الإشارة يشعر بأن ما بعده جدير بما قبله لاتصافه بطاعة الله وإنما ناسب الوصف الحكم لأن الصدوق بناء مبالغة من الصدق كالصديق وإنما يستحقه التاجر إذا كثر تعاطيه الصدق لأن الأمناء ليسوا غير أمناء الله على عباده فلا غرو بمن اتصف بهذين الوصفين أن ينخرط في زمرتهم: {وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} [ص: 24] . التنوير شرح الجامع الصغير (5/ 114)
(2) السنن الكبرى للبيهقي (5/ 434) (10403) صحيح
(أجملوا في طلب الدنيا) في القاموس: أجمل في الطلب أتاه واعتدل ولم يفرط (فإن كلًا) التنوين بدلٌ من المضاف إليه، أي كل مخلوق أو واحد أو إنسان (ميسر لما كتب له منها) أي مستهل له ما سبق به الكتاب من حظوظ الدنيا فلا يأتي الاجتهاد بزيادة ما سبق به الكتاب ففيه بدئية الطلب أو وجوبه والنهي عن الاجتهاد والكد، ومن هنا يعلم بطلان قول من قال: أنه لا يحسن الطلب لأنه إن قد كتب له الرزق وقدره فهو سائقه إليه لا محالة وإن لم يكتبه ضاع السعي والطلب.
والجواب: أنه تعالى قد قدَّر الرزق وكتبه وقدر له سببًا هو الطلب بالإجمال، فمن فعل السبب أتاه المسبب ومن لا فلا، وكل أعمال الدنيا والآخرة منوطة مسبباتها بأسبابها. التنوير شرح الجامع الصغير (1/ 379)
(3) سنن ابن ماجه (2/ 725) (2142) صحيح
(4) المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة (3/ 133) وسنن ابن ماجه (2/ 725) (2144) صحيح لغيره
(أيها الناس، اتقوا الله) في كل شيء. (وأجملوا في الطلب) للأرزاق. (فإن نفسًا) نكرة في سياق الإثبات، إلا أنها عامة باعتبار المقام من باب: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ} [التكوير:14] أي كل شيء. (لن تموت حتى تستوفي رزقها، وإن أبطأ عنها) فإنه تعالى قد قدر الأرزاق وقسمها بين العباد لأنه ولابد وأن يصل إلى كل ما قدر له وإن اجتهد وصله وإن أجمل وصله فلاجتهاد لا يتأتى بغير ما قدر (فاتقوا الله وأجملوا في الطلب) كرر الوصية بالتقوى بالإجمال زيادة في حثهم على فعل ما طلب منهم وهو التقوى وترك ما تكفل به لهم وهو الرزق وفي قوله اجملوا إشارة إلى أنه لا بد من الطلب وزاده بيانًا بقوله: (خذوا ما حل) من الأرزاق. (ودعوا ما حرم) فإن من الإجمال الاقتصار على الحلال وإن قل. التنوير شرح الجامع الصغير (4/ 465)