فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 2832

الفصل الثالث

الجزية والموادعة

1573. عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ، حَدَّثَنَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، قَالَ: مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسَيْلٌ، قَالَ: فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ، قَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا، فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُهُ، مَا نُرِيدُ إِلَّا الْمَدِينَةَ، فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: «انْصَرِفَا، نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ» مسلم [1]

1574. عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أَخَذَ حُذَيْفَةَ وَأَبَاهُ الْمُشْرِكُونَ قَبْلَ بَدْرٍ، فَأَرَادُوا أَنْ يَقْتُلُوهُمْ، وَأَخَذُوا عَلَيْهِمْ عَهْدًا وَمِيثَاقًا أَنْ لَا يُعِينُوا عَلَيْنَا، فَأَرْسَلُوهُما، فَأَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَا: إِنَّا قَدْ جَعَلْنَا لَهُمْ أَنْ لَا نُعِينَ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ شِئْتَ قَاتَلْنَا مَعَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلْ نَفِي لَهُمْ، وَنَسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ» الطبراني [2]

1575. عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» النسائي [3]

1576. عَنِ الْأَشْتَرِ، أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ تَفَشَّغَ بِهِمْ مَا يَسْمَعُونَ، فَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَهِدَ إِلَيْكَ عَهْدًا فَحَدِّثْنَا بِهِ، قَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَهْدًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ غَيْرَ أَنَّ فِي قِرَابِ سَيْفِي صَحِيفَةً، فَإِذَا فِيهَا: «الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» النسائي [4]

(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 506) (1787) قلت: الوليد بن جميع، مختلف فيه، والأكثر على توثيقه، والصواب أنه ثقة له أفراد.

وقد أخرج له مسلم (1787) و (2779) وكلا الحديثين متابع بهما. انظر: تاريخ الإسلام ت بشار (4/ 248) (416) وإكمال تهذيب الكمال (12/ 239) (5040) والطبقات الكبرى ط دار صادر (6/ 354) وتهذيب الكمال في أسماء الرجال (31/ 35) (6713)

قال البيهقي رحمه الله معلقًا على ذلك:"وَهَذَا لِأَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ انْصِرَافُهُمَا إِلَى تَرْكِ فَرْضٍ إِذْ لَمْ يَكُنْ خُرُوجُهُمَا وَاجِبًا عَلَيْهِمَا، وَلَا إِلَى ارْتِكَابِ مَحْظُورٍ، وَالْعَوْدُ إِلَيْهِمْ وَالْإِقَامَةُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ مِمَّا لَا يَجُوزُ إِذَا كَانَ يَخَافُ الْفِتْنَةَ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْعَوْدِ، وَاللهُ أَعْلَمُ"السنن الكبرى للبيهقي (9/ 244)

(2) المعجم الكبير للطبراني (3/ 162) (3001) صحيح

(3) السنن الكبرى للنسائي (6/ 331) (6911) صحيح لغيره

(4) السنن الكبرى للنسائي (6/ 335) (6922) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت