دِرْهَمٍ» قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: «وَلَيْسَ عَلَى هَذَا الْعَمَلُ عِنْدَنَا، فِي تَضْعِيفِ الْقِيمَةِ، وَلَكِنْ مَضَى أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَنَا عَلَى أَنَّهُ، إِنَّمَا يَغْرَمُ الرَّجُلُ قِيمَةَ الْبَعِيرِ أَوِ الدَّابَّةِ يَوْمَ يَاخُذُهَا» مالك [1]
215.عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ» ، يَعْنِي نَبَّاشَ الْقُبُورِ"مالك [2] "
216.عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ"متفق عليه [3] .
217.عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَرَّقَ قَوْمًا، فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لاَ تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ» ، وَلَقَتَلْتُهُمْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» الْبُخَارِيُّ [4] .
218.عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَرَكَ دِينَهُ أَوْ قَالَ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ فَاقْتُلُوهُ، وَلَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ أَحَدًا يَعْنِي بِالنَّارِ"ابن حبان [5] "
219.عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبَا مُوسَى وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ لَهُمَا: «يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا وَتَطَاوَعَا» ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا رَسُولَ
(1) موطأ مالك ت عبد الباقي (2/ 748) فيه انقطاع
(2) موطأ مالك ت عبد الباقي (1/ 238) صحيح مرسل
(3) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1993) 1220. (1676) أخرجه البخاري في: 87 كتاب الديات: 6 باب قوله تعالى (أن النفس بالنفس) [ش (لا يحل دم إمرئ مسلم) أي لا يحل إراقة دمه كله وهو كناية عن قتله ولو لم يرق دمه (إلا بإحدى ثلاث) أي علل ثلاث (الزان) هكذا هو في النسخ الزان من غير ياء بعد النون وهي لغة صحيح قرئ بها في السبع كما في قوله تعالى الكبير المتعال والأشهر في اللغة إثبات الياء في كل ذلك (والنفس بالنفس) المراد به القصاص بشرطه (والتارك لدينه المفارق للجماعة) عام في كل مرتد عن الإسلام بأي ردة كانت فيجب قتله إن لم يرجع إلى الإسلام قال العلماء ويتناول أيضا كل خارج عن الجماعة ببدعة أو بغي أو غيرهما وكذا الخوارج]
قال الحافظ في"الفتح"12/ 272: وقد استدل جمهور أهل العلم بهذا الحديث على قتل المرتدة كالمرتد، وخصه الحنفية بالذَّكرِ، وتمسكوا بحديث النهي عن قتل النساء، وحمل الجمهور النهي على الكافرة الأصلية إذا لم تباشر القتال ولا القتل، لقوله في بعض طرق حديث النهي عن قتل النساء لما رأى المرأة مقتولة:"ما كانت هذه لتقاتل"ثم نهى عن قتل النساء، وقد وقع في حديث معاذ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أرسله إلى اليمن قال له:"أيما رجل ارتد عن الإسلام، فادعه، فإن عاد وإلا فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها، فإن عادت وإلا فاضرب عنقها"وسنده حسن، وهو نص في موضع النزاع، فيجب المصير إليه. قلنا: وتحسين الحافظ الحديث معاذ ليس بحسن، ويأتي بيانه في الحديث الآتي.
ثم قال الحافظ: ويؤيده اشتراك الرجال والنساء في الحدود كلها: الزنى والسرقة وشرب الخمر.
(4) صحيح البخاري (4/ 61) (3017)
(5) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 274) 4476 - (صحيح)