1684. عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ: «يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ» قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: «لَا يَشْهَدُ عَبْدٌ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ» قَالَ: قُلْتُ: أَفَلَا أُحَدِّثُ النَّاسَ؟ قَالَ: «لَا، إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهِ» أحمد [1]
1685. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَالَ:"مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ"متفق عليه [2]
1686. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قَالَ: حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَاتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ"مسلم [3]
1687. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ، وَإِذَا أَمْسَى مِائَةَ مَرَّةٍ، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ» . ابن حبان [4]
(1) مسند أحمد مخرجا (36/ 336) (22009) صحيح
(2) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 650) 6405 - 1802 - [ش أخرجه مسلم في الذكر والدعاء والتوبة باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء رقم 2691،2692 (حطت خطاياه) محيت ذنوبه المتعلقة بحقوق الله تعالى. (مثل زبد البحر) كناية عن المبالغة في الكثرة والزبد من البحر وغيره كالرغوة تعلو سطحه]
(3) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 950) (2692)
لما تكررت على لسان المسلم كلمة التوحيد، وهي: لا إله إلا الله، ومعناها نفي الإلهية بالتعميم؛ لأن لا إذا بنيت معها النكرة على الفتح دلت على تعميم النفي. ثم جاء الاستثناء المثبت بأقوى حروف الاستثناء وهي إلا التي هي معتمد بابه، وهي الكلمة إنما يقولها المؤمن إذا نظر حق النظر، فإنه يقولها عن يقين، ثم يقول: وحده لا شريك له، فيثبت له الوحدة، وينفي عنه الشركاء، ثم تبعها بأن له الملك، واللام في قوله: (له) لام الملك ولام الولاية، ثم قال بعد ذلك: وله الحمد، ولم يقل: (له الحمد والملك) ليدل على أنه ليس ملك يجمع الملك والحمد غيره.
* وقوله: (وهو على كل شيء قدير) ، وذلك أنه أتى إلى عباده بما يحمدونه عليه مع كونه سبحانه كان قادرًا على أن يأتي إليهم غيره إلا أنه رفق بهم، ودليل الرفق قوله: (وهو على كل شيء قدير) ، ليفهمها من فهمها، فهذه إذا قالها العبد عند مشاهدة مقتضياتها، والفكر فيها في كل يوم مائة مرة، فلابد في بعض المرار من إفاقة، وهي المقصود؛ لكن الشرع جعل نفس نطقها محصلًا لقائلها من الثواب ما ذكره أبو هريرة في روايته للحديث من حيث إن نطقها يعرضه الهداية إلى معرفة معانيها.
* فأما كونها بعشر رقاب، فإن العتق في لغة العرب أصله الخلوص؛ وقد تقدم ذكره كذلك، وتقدم ذكر كونها بعشر رقاب في مسند أبي أيوب، فلما كانت كلمة الإخلاص مناسبة للعتق، كان العتق مناسبًا لها، فأما عشر رقاب لمائة مرة، فإن لكل عشر مرار عتق رقبة.
* وقوله في تضعيف ثواب قائلها: (إلا رجل عمل أكثر منه) ؛ أي قال أكثر من هذه الكلمات.
* وأما قوله: (سبحانه الله وبحمده) ، فقد بينا أنها تنزيه لله عز وجل من كل سوء، ومن كل ما لا يجوز عليه، فكانت منزهة لقائلها من خطاياه التي تجوز عليه وعلق به، فلما قال ما نزه الله عز وجل به عما لا يجوز عليه [إلا أن] نزهه من خطاياه كلها التي تجوز عليه. الإفصاح عن معاني الصحاح (6/ 415)
(4) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 219) 859 - (صحيح)