1495. عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَرْكَبُوا الْخَزَّ، وَلَا النِّمَارَ» ، قَالَ:"وَكَانَ مُعَاوِيَةُ لَا يُتَّهَمُ فِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"أَبُو دَاوُدَ [1]
1496. عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ يَعْنِي الْهَيْثَمَ بْنَ شَفِيٍّ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي يُكْنَى أَبَا عَامِرٍ رَجُلٌ مِنَ الْمَعَافِرِ لِنُصَلِّيَ بِإِيلْيَاءَ وَكَانَ قَاصَّهُمْ رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ يُقَالُ: لَهُ أَبُو رَيْحَانَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَ أَبُو الْحُصَيْنِ: فَسَبَقَنِي صَاحِبِي إِلَى الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَدِفْتُهُ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَسَأَلَنِي هَلْ أَدْرَكْتَ قَصَصَ أَبِي رَيْحَانَةَ قُلْتُ: لَا قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ عَشْرٍ، عَنِ الوَشْرِ، وَالْوَشْمِ، وَالنَّتْفِ، وَعَنْ مُكَامَعَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَعَنْ مُكَامَعَةِ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَأَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ فِي أَسْفَلِ ثِيَابِهِ حَرِيرًا، مِثْلَ الْأَعَاجِمِ، أَوْ يَجْعَلَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ حَرِيرًا مِثْلَ الْأَعَاجِمِ، وَعَنِ النُّهْبَى، وَرُكُوبِ النُّمُورِ، وَلُبُوسِ الْخَاتَمِ، إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [2]
1497. عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «لَا بَاسَ بِجُلُودِ النُّمُورِ إِذَا دُبِغَتْ» ابن أبي شيبة [3]
(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 925) 4129 - (صحيح)
قال ابن الأثير في"النهاية": إنما نهى عن استعمال جلود النمور لما فيها من الزينة والخيلاء.
(2) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 911) 4049 - (صحيح لغيره) دون ذكر النهي عن لبس الخاتم إلا لذي سلطان
ونهيه - صلى الله عليه وسلم - أن يجعل في أسفل ثيابه حريرًا مثل الأعاجم، أو يجعل على منكبيه حريرًا مثل الأعاجم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"اقتضاء الصراط المستقيم"ص 112: النهي عن هذين لكونهما كانا شعارًا للأعاجم، لا لكونهما حريرًا، فإنه لو كان النهي عنهما لكونهما حريرًا لعم الثوب كله، ولم يخص هذين الموضعين، ولهذا قال فيه: مثل الأعاجم، والأصل في الصفة أن تكون لتقييد الموصوف لا لتوضيحه. قال الخطابي:"الوشر"معالجة الأسنان بما يحدّدها تفعله المرأة المُسنّة تتشبه بالشوابّ الحديثات السنن، والوشم: أن تُغرز اليد بالابرة، ثم يُحشى كحلًا أو غيره من خضرة أو سواد.
وأما"المكامعة": فهي المضاجعة، وروى أبو العباس أحمد بن يحيى، عن ابن الأعرابي قال: المكامعة: مضاجعة العراة المحرمين، والمكاعمة: تقبيل أفواه المحظورين.
ونهيه عن ركوب النمور: قد يكون لما فيه من الزينة والخيلاء، وقد يكون لأنه غير مدبوغ، لأنه إنما يُراد لشعره، والشعر لا يقبل الدباغ.
وقال ابن الأثير في"النهاية": النُّهبي بمعنى النَّهب، وهو الغارة والسَّلْب، وهو اختلاس شيء له قيمة عالية.
وأما النهي عن لبس الخاتم إلا لذي سلطان، فقد جاء في بعض نسخ السنن أن أبا داود قال: الذي تفرد به من هذا الحديث ذكر الخاتم. وقال الحافظ ابن حجر فيما نقله عنه المناوي في"فيض القدير"6/ 335: هذا الحديث لم يصح، وفي إسناده رجل مبهم، أي: فلا يعارض الأخبار الصحيحة الصريحة في حل لبسه لكل أحد.
(3) مصنف ابن أبي شيبة (5/ 203) (25244) والأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (2/ 300) (904) حسن موقوف
وَقَالَ النَّخَعِيُّ فِي جُلُودِ النُّمُورِ دِبَاغُهَا طَهُورُهَا، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِي جُلُودِ النُّمُورِ تُدْبَغَ بِالرَّمَادِ وَالْمِلْحِ ذَلِكَ دِبَاغُهَا وَلَمْ يَرَ بِبَيْعِهَا بَاسًا، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُمْ رَخَّصُوا فِي الرُّكُوبِ عَلَى السُّرُوجِ الْمُنَمَّرَةِ، وَرَخَّصَ الزُّهْرِيُّ فِي جُلُودِ النُّمُورِ وَرُئِيَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَلَنْسُوَةٌ فِيهَا ثَعَالِبُ، وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: لَا بَاسَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ أَوْ مُلِّحَتْ وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ فِي جُلُودِ الثَّعَالِبِ، فَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمَا كَرِهَا الصَّلَاةَ فِيهَا