فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 2832

1578. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُرَدُّ عَلَى أَقْصَاهُمْ» ابن ماجة [1]

1579. عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ» ابن أبي شيبة [2]

1580. عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَالِ، قَالَ: حَدَّثَنِي فُضَيْلٌ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: حَاصَرْنَا حِصْنًا يُقَالُ لَهُ: صَهْرَتَاجُ، فَحَاصَرْنَاهُمْ، فَقُلْنَا: نَرُوحُ إِلَيْهِمْ، فَكَتَبَ عَبْدٌ مِنِ الْمُسْلِمِينَ فِي سَهْمٍ فِي أَمَانِهِمْ، فَرَمَى بِهِ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجْنَا إِلَيْهِمْ فِي مَوَانِهِ إِلَيْنَا فَكَفَفْنَا عَنْهُمْ، وَكَتَبْنَا فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ: «أَنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ، أَوْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ذِمَّتُهُ ذِمَّتُهُمْ فَوفَّيْنَا لَهُمْ» الأوسط [3]

1581. عَنْ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ» ،فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ» ،فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ،

(1) سنن ابن ماجه (2/ 895) (2683) صحيح

[ش - (تتكافأ) أي تتساوى في القصاص والديات. لا يفضل شريف على وضيع. (وهم يد) أي اللأئق بحالهم أن يكونوا كيد واحدة في التعاون والتعاضد على الأعداء. فكما أن اليد الواحدة لا يمكن أن يميل بعضها إلى جانب وبعضها إلى جانب آخر فكذلك اللائق بشأن المؤمنين. (يسعى بذمتهم أدناهم) أيأقلهم عددا وهو الواحد. وأقلهم رتبة وهو العبد. يمشى به بعقده لمن يرى من الكفرة. فإذا عقد حصل له الذمة من الكل. (ويرد على أقصاهم) أي يرد الأقرب منهم الغنيمة على الأبعد.]

(2) مصنف ابن أبي شيبة (5/ 459) (27969) صحيح مرسل

(3) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (11/ 259) (6663) صحيح

وَمِمَّنْ أَجَازَ أَمَانَ الْعَبْدِ وَلَمْ يَشْرِطْ كَانَ مِمَّنْ يُقَاتِلُ أَوْ لَمْ يَكُنْ: الْأَوْزَاعِيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ وَابْنُ الْقَاسِمِ صَاحِبُ مَالِكٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ: قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ، وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَرَى أَنْ يُجَازَ جِوَارُهُ، أَوْ رُدَّ إِلَى مَامَنِهِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: أَمَانُ الْعَبْدِ إِذَا كَانَ يُقَاتِلُ جَائِزٌ، وَإِنْ كَانَ لَا يُقَاتِلُ، وَإِنَّمَا يَخْدِمُ مَوْلَاهُ، فَأَمَّنَهُمْ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ أَمَانًا لَهُمْ، هَذَا قَوْلُ النُّعْمَانِ، وَيَعْقُوبَ، ثُمَّ قَالَا: وَأَمَّا الْأَجِيرُ، أَوِ الْوَكِيلُ، أَوِ الْمُسْتَوْفِي إِذَا كَانُوا أَحْرَارًا، فَأَمَانُهُمْ جَائِزٌ، قَاتِلُوا، أَوْ لَمْ يُقَاتِلُوا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّازِمُ إِذَا كَانَ يُجِيزُونَ أَمَانَ الْأَجِيرِ، وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ، وَكَانَ فِي خِدْمَةِ صَاحِبِهِ، أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ أَمَانُ الْعَبْدِ يَلْزَمُ، وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ، وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى فِي الْعَبْدِ أَنْ يُقَاتِلَ، فَالْأَجِيرُ الَّذِي لَا يُقَاتِلُ، لَمْ يَجُزْ أَمَانُهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبِظَاهِرِ خَبَرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَقُولُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: «يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ» قَوْلُهُ: «يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ» وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَخْبَارِ قَاتَلَ، أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ، وَكَذَلِكَ لَمَّا أَجَازَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمَانَ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ، لَمْ يَذْكُرْ قَاتَلَ، أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ، وَلَوْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ فَرْقٌ لَذَكَرَهُ، وَهُمْ قَدْ يُجِيزُونَ أَمَانَ الْمَرْأَةِ، وَإِنْ لَمْ تُقَاتِلْ، وَأَمَانَ الرَّجُلِ الْمَرِيضِ، وَالْجَبَانِ، وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلُوا، وَقَوْلُهُمْ: خَارِجٌ عَنْ ظَاهِرِ الْأَخْبَارِ، مُخَالِفٌ لَهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت