1318. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا شَهِدْتُ مِنْ حِلْفِ قُرَيْشٍ إِلَّا حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ، وَإِنِّي كُنْتُ نَقَضَتْهُ» ،قَالَ: وَالْمُطَيِّبُونَ: هَاشِمٌ، وَأُمَيَّةُ، وَزَهْرَةُ، وَمَخْزُومٌ. البيهقي [1]
1319. وعَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْحِلْفِ قَالَ: فَقَالَ: «مَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَمَسَّكُوا بِهِ وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ» الطبري [2]
1320. عنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: «عَقَلْتُ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ» البخاري [3]
1321. عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أُرِيتُكِ فِي المَنَامِ مَرَّتَيْنِ، إِذَا رَجُلٌ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةِ حَرِيرٍ، فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَأَكْشِفُهَا فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُنْ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ"البخاري [4] .
(1) السنن الكبرى للبيهقي (6/ 595) (13079) وتهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (2/ 256) (4374) (حسن)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «أَضْمَرَ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مَنْ يُرِيدُ بِهِ: شَهِدْتُ مِنْ حِلْفِ الْمُطَيَّبِينَ لِأَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَشْهَدْ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ، لِأَنَّ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ كَانَ قَبْلَ مَوْلِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،وَإِنَّمَا شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِلْفَ الْفُضُولِ، وَهُمْ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ، قَدْ ذَكَرْتُ الْكَلَامَ عَلَى هَذَا الْخَبَرِ بِتَفْصِيلٍ فِي كِتَابِ: التَّوْرِيثُ وَالْحُجُبِ»
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: كَذَا رُوِيَ هَذَا التَّفْسِيرُ مُدْرَجًا فِي الْحَدِيثِ وَلَا أَدْرِي قَائِلَهُ، وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ السِّيَرِ أَنَّهُ أَرَادَ حِلْفَ الْفُضُولِ فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يُدْرِكْ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ.
قُلْتُ: هَذَا لَا شَكَّ فِيهِ، وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا تَحَالَفُوا بَعْدَ مَوْتِ قُصَيٍّ، وَتَنَازَعُوا فِي الَّذِي كَانَ جَعَلَهُ قُصَيٌّ لِابْنِهِ عَبْدِ الدَّارِ مِنَ السِّقَايَةِ وَالرِّفَادَةِ وَاللِّوَاءِ وَالنَّدْوَةِ وَالْحِجَابَةِ، وَنَازَعَهُمْ فِيهِ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ، وَقَامَتْ مَعَ كُلِّ طَائِفَةٍ قَبَائِلُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَتَحَالَفُوا عَلَى النُّصْرَةِ لِحِزْبِهِمْ فَأَحْضَرَ أَصْحَابُ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ جَفْنَةً فِيهَا طِيبٌ فَوَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ فِيهَا وَتَحَالَفُوا فَلَمَّا قَامُوا مَسَحُوا أَيْدِيَهُمْ بِأَرْكَانِ الْبَيْتِ فَسُمُّوُا الْمُطَيَّبِينِ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَانَ هَذَا قَدِيمًا، وَلَكِنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا الْحِلْفِ حِلْفُ الْفُضُولِ وَكَانَ فِي دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ كَمَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ أَبِي بَكْرٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَقَدْ شَهِدْتُ فِي دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ حِلْفًا لَوْ دُعِيتُ بِهِ فِي الْإِسْلَامِ لَأَجَبْتُ تَحَالَفُوا أَنْ يَرُدُّوا الْفُضُولَ عَلَى أَهْلِهَا، وَأَلَّا يَعُزَّ ظَالِمٌ مَظْلُومًا» قَالُوا: وَكَانَ حِلْفُ الْفُضُولِ قَبْلَ الْمَبْعَثِ بِعِشْرِينَ سَنَةً فِي شَهْرِ ذِي الْقَعْدَةِ وَكَانَ بَعْدَ حَرْبِ الْفِجَارِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْفِجَارَ كَانَ فِي شَعْبَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَكَانَ حِلْفُ الْفُضُولِ أَكْرَمَ حِلْفٍ سُمِعَ بِهِ وَأَشْرَفَهُ فِي الْعَرَبِ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ، وَدَعَا إِلَيْهِ الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَكَانَ سَبَبُهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ زُبَيْدٍ قَدِمَ مَكَّةَ بِبِضَاعَةٍ فَاشْتَرَاهَا. البداية والنهاية ط هجر (3/ 455)
(2) تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (6/ 683) صحيح
(3) صحيح البخاري (1/ 26) (77) [ش (عقلت) حفظت وعرفت. (مجة) مج الشراب رماه من فمه والمجة اسم للمرة أو للمرمي. (دلو) هو الوعاء الذي يستقى به الماء من البئر]
(4) صحيح البخاري (7/ 5) (5078)
قَالَ الإِمَامُ: مَنْ رَأَى فِي النَّوْمِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَايَنَهَا أَوْ عَرَفَهَا أَوْ نُسِبَتْ لَهُ، أَصَابَ سُلْطَانًا بِقَدْرِ جَمَالِهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُعَايِنُهَا وَلَمْ يَعْرِفْهَا وَلَمْ تُنْسَبْ لَهُ إِلا أَنَّهُ سَمَّى عَرُوسًا، فَهُوَ مَوْتُهُ، أَوْ يَقْتُلُ إِنْسَانًا، وَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، عُزِلَ عَنْ سُلْطَانِهِ.
وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مَيِّتَةً ظَفَرَ بِأَمْرِ مَيِّتٍ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ يَنْكِحُ امْرَأَةً مِنْ مَحَارِمِهِ، فَإِنَّهُ يَصِلُ رَحِمَهَا، وَمَنْ أَصَابَ امْرَأَةً زَانِيَةً، أَصَابَ دُنْيَا حَرَامًا، فَإِنْ رَآهُ رَجُلٌ مِنَ الصَّالِحِينَ أَصَابَ عِلْمًا.
وَإِنْ رَأَتِ امْرَأَةٌ أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ، أَصَابَتْ خَيْرًا، فَإِنْ رَأَتْ مَيِّتًا نَكَحَهَا، فَهُوَ نُقْصَانُ مَالِهَا، أَوْ تَشَتُّتُ أَمْرِهَا. شرح السنة للبغوي (12/ 237)