الفصل الخامس
الأشربة المحرمة
1037. عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ يَوْمَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ فِي بَيْتِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمَا شَرَابُهُمْ إِلَّا الْفَضِيخُ: الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ، فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي، فَقَالَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ، فَخَرَجْتُ، فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي: «أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ» ،قَالَ: فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَاهْرِقْهَا، فَهَرَقْتُهَا، فَقَالُوا - أَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ:- قُتِلَ فُلَانٌ، قُتِلَ فُلَانٌ، وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ،- قَالَ: فَلَا أَدْرِي هُوَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ -،فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [المائدة:93] متفق عليه [1] .
1038. عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ:"اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الخَمْرِ بَيَانَ شِفَاءٍ"، فَنَزَلَتِ الَّتِي فِي البَقَرَةِ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ} [البقرة] ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ:"اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الخَمْرِ بَيَانَ شِفَاءٍ"، فَنَزَلَتِ الَّتِي فِي النِّسَاءِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء] ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"اللَّهُمَّ بَيِّنَ لَنَا فِي الخَمْرِ بَيَانَ شِفَاءٍ"، فَنَزَلَتِ الَّتِي فِي المَائِدَةِ: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ فِي الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ} [المائدة] - إِلَى قَوْلِهِ - {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة] فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ:"انْتَهَيْنَا انْتَهَيْنَا"رَوَاهُ الترمذي [2] .
1039. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَتُبْ، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ» مسلم [3] .
1040. عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، وَلَا قَاطِعٌ"ابن حبان [4]
1041. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مَنَّانٌ عَلَى اللَّهِ بِعَمَلِهِ، وَلَا عَاقٌّ لِوَالِدَيْهِ» ابن بشران [5]
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2527) 1433. (1980) أخرجه البخاري في: 46 كتاب المظالم: 21 باب صب الخمر في الطريق [ش (الفضيح البسر والتمر) قال إبراهيم الحربي الفضيح أن يفضح البسر ويصب عليه الماء ويتركه حتى يغلي وقال أبو عبيد هو ما فضح من البسر من غير أن تمسه نار فإن كان معه تمر فهو خليط أما البسر فقد قال ابن فارس البسر من كل شيء الغض ونبات بسر أي طري وفضحه شدخه (طعموا) أي شربوا]
(2) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 253) (3049) صحيح
(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 567) (2003)
(4) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (3/ 48) 6137 - (حسن)
(5) أمالي ابن بشران - الجزء الأول (ص: 231) (532) والإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء (4/ 224) (3455) والمعجم الأوسط (3/ 19) (2335) ومعرفة الصحابة لأبي نعيم (5/ 2674) (6404) حسن لغيره