فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 2832

1330. عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ الْجُعْفِيَّ، سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْخَمْرِ، فَنَهَاهُ - أَوْ كَرِهَ - أَنْ يَصْنَعَهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهُ دَاءٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] .

1331. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ» . متفق عليه [2]

1332. عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِالْمَرْأَةِ قَدْ حُمَّتْ تَدْعُو لَهَا، أَخَذَتِ المَاءَ، فَصَبَّتْهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا، قَالَتْ: «وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَامُرُنَا أَنْ نَبْرُدَهَا بِالْمَاءِ» متفق عليه [3] .

1333. عن ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمُ الحُمَّى فَإِنَّ الحُمَّى قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ فَلْيُطْفِئْهَا عَنْهُ بِالمَاءِ فَلْيَسْتَنْقِعْ نَهْرًا جَارِيًا لِيَسْتَقْبِلَ جَرْيَةَ الْمَاءِ فَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ وَصَدِّقْ رَسُولَكَ، بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَلْيَغْتَمِسْ فِيهِ ثَلَاثَ غَمَسَاتٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ لَمْ يَبْرَا فِي ثَلَاثٍ فَخَمْسٍ، وَإِنْ لَمْ يَبْرَا فِي خَمْسٍ فَسَبْعٌ، فَإِنْ لَمْ يَبْرَا فِي سَبْعٍ فَتِسْعٍ فَإِنَّهَا لَا تَكَادُ تُجَاوِزُ تِسْعًا بِإِذْنِ اللَّهِ"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ [4] .

(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 565) (1984)

(2) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2760) 1572. (2209) أخرجه البخاري في: 37 كتاب الإجارة: 18 باب خراج الحجام

قوله:"احتجم"أي: طلب من يحجمه، والحجامة: عبارة عن إخراج الدم الفاسد في البدن، وهي نافعة قرنها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعسل والكي وقال:"الشفاء في ثلاث وذكر منها شرطة محجم"، ولها أطباء معروفون يعرفون من أين يحجمون وفي أي موضع، ويعرفون الإنسان يحتاج إلى الحجامة أو لا يحتاج، وقد كان الناس يفعلونها كثيرًا، وإذا اعتادها الإنسان فإنه لابد أن يفعلها، وإذا لم يفعلها كثر عليه الدم، وربما يؤثر عليه، حتى إن الإمام أحمد قال: لو هاج به الدم وهو صائم في رمضان فله أن يحتجم ويفطر، ثم إن الحجامة لها مواضع معينة في البدن، ولها أزمنة من الشهر، فلا تفعل في نصف الشهر ولا في أول الشهر ولا في آخر الشهر، يعني: لا تفعل حين ضعف الهلال من أول الشهر، ولا من آخره، ولا حين امتلائه بالنور؛ لأن فوران الدم في الأجسام له صلة بنور القمر فهو يغار في أول الشهر وفي آخره وعند وسطه يزداد فورانه، والحجامة في هذا وفي هذا ليست جيدة؛ لأنها في حال فوران الدم ربما يخرج دم كثير من الإنسان يضره وفي حال انقباضه وغوره ربما تكون الحجامة مؤثرة؛ لأن الدم يكون أنقص، وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد الأوقات التي ينبغي أن يحتجم فيها الإنسان، من أراد أن يطلع عليه فليفعل.

يقول:"احتجم وأعطى الذي حجمه أجره"، ولم يبين الأجر؛ لأنه لا فائدة من بيانه.

ثم قال:"ولو كان حرامًا لم يعطه"يعني: لو كان أجر الحاجم حرامًا لم يعطه النبي - صلى الله عليه وسلم - إياه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يمكن أن يفعل الحرام؛ لأنه مشرع؛ ولأنه أتقى الناس لله عز وجل وأخشاهم له فعلا يفعل. فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية (4/ 248)

(3) صحيح البخاري (7/ 129) (5724) [ش أخرجه مسلم في السلام باب لكل داء دواء واستحباب التداوي رقم 2211 (حمت) أصابتها الحمى وهي مرض يرافقه ارتفاع في حرارة الجسم (جيبها) هو شق الثوب من ناحية العنق]

(4) سنن الترمذي ت شاكر (4/ 411) (2084) فيه لين

فيه سعيد بن زرعة روى عنه اثنان ... التهذيب 4/ 29 وقال في الكاشف (1903) : وثق وسكت عليه خ 3/ 472 ووثقه حب 4/ 283

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت