1736. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: إِنَّ رَجُلًا لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ وَكَانَ يُدَاينُ النَّاسُ، فَيَقُولُ لِرَسُولِهِ: خُذْ مَا تَيَسَّرَ، وَاتْرُكْ مَا تَعَسَّرَ، وَتَجَاوَزْ، لَعَلَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، قَالَ: فَلَمَّا هَلَكَ، قَالَ اللَّهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ قَالَ: لاَ، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ لِي غُلاَمٌ، وَكُنْتُ أُدَاينُ النَّاسَ، فَإِذَا بَعَثْتُهُ لِيَتَقَاضَى، قُلْتُ: لَهُ خُذْ مَا تَيَسَّرَ، وَاتْرُكْ مَا تَعَسَّرَ، وَتَجَاوَزْ لَعَلَّ اللَّهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَدْ، قَالَ: تَجَاوَزْتُ عَنْكَ."ابن حبان [1] "
1737. عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ، وَكَانَ مُوسِرًا، فَكَانَ يَامُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنِ الْمُعْسِرِ» ،قَالَ:"قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ، تَجَاوَزُوا عَنْهُ"ابن حبان [2]
1738. وَعن بريدة رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ» ،قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ» ،قُلْتُ: سَمِعْتُكَ يَا رَسُولَ الله تَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلِهِ صَدَقَةٌ» ،ثُمَّ سَمِعْتُكَ تَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ» ،قَالَ: «لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الدَّيْنُ، فَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ فَأَنْظَرَهُ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلَيْهِ صَدَقَةٌ» . أحمد [3]
(1) صحيح ابن حبان - (11/ 422) (5043) صحيح
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم: لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ أَرَادَ بِهِ سِوَى الإِسْلاَمِ.
(2) تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 552) (1561)
(حوسب رجل ممن كان قبلكم) أي حاسبه الله تعالى على أعماله التي قدمها، وفيه دليل على أنه قد يكون الحساب قبل يوم القيامة. (فلم يوجد له شيء من الخير) قال القرطبي: عام مخصوص لأن عنده الإيمان ولذلك تجاوز عنه بالعفو (إن الله لا يغفر أن يشرك به) والأليق أنه ممن وقي شحّ نفسه والمعنى لم يوجد له من النفل إلا هذا ويحتمل أن له غيره لكن غلب هذا عليه ويحتمل أنه أراد بالخير المال أي لم يوجد له فعل خير في المال إلا إنظار المعسر. (إلا أنه كان رجلًا موسرًا) أي قام به اليسار واتصف به.
(وكان يخالط الناس) أي يعاملهم ويضاربهم. (وكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر) أي يساهلوه في القضاء ولا يشاححونه فيه. (فقال الله عَزَّ وَجَلَّ) أي بعد حسابه وعدم وجدان كل خير إلا هذا. (لملائكته) أي الذين حاسبوه. (نحن أحق بذلك) أي بالتجاوز عنه لأنه تعالى أكرم الكرماء (منه) أي من ذلك الرجل. (تجاوزوا عنه) أي عن ذنوبه والحديث حث على المسامحة وأن التجاوز عن العباد سبب لتجاوز الله عن عبده. التنوير شرح الجامع الصغير (5/ 384)
(3) مسند أحمد (عالم الكتب) (7/ 644) (23046) 23434 - صحيح
والمعنى أن الذي يعطي الخادم ويداين يثبه الله كل يوم صدقة جزاء قرضه، وإذا جاء ميعاد الدين، ولم يسدد ضاعف له الله الثواب فله صدقتان جزاء التأخير.