فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 2832

1872. عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّ حُذَيْفَةَ، أَمَّ بِالْمَدَائِنِ عَلَى دُكَّانٍ، فَأَخَذَ أَبُو مَسْعُودٍ، بِقَمِيصِهِ فَجَبَذَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: «أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ؟» قَالَ: «بَلَى، قَدْ ذَكَرْتُ حِينَ مَدَدْتَنِي» أبو داود [1]

1873. عَنْ هَمَّامٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا حُذَيْفَةُ عَلَى دُكَّانٍ مُرْتَفِعٍ فَسَجَدَ عَلَيْهِ فَجَبَذَهُ أَبُو مَسْعُودٍ فَتَابَعَهُ حُذَيْفَةُ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: «أَلَيْسَ قَدْ نُهِيَ عَنْ هَذَا؟» فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: «أَلَمْ تَرَنِي قَدْ تَابَعْتُكَ؟» . ابن حبان [2]

1874. عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ بِالْمَدَائِنِ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَتَقَدَّمَ عَمَّارٌ وَقَامَ عَلَى دُكَّانٍ يُصَلِّي وَالنَّاسُ أَسْفَلَ مِنْهُ، فَتَقَدَّمَ حُذَيْفَةُ فَأَخَذَ عَلَى يَدَيْهِ فَاتَّبَعَهُ عَمَّارٌ، حَتَّى أَنْزَلَهُ حُذَيْفَةُ فَلَمَّا فَرَغَ عَمَّارٌ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله

(1) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 135) 597 - (صحيح)

قوله:"بالمدائن"هي على سبعة فراسخ (أي 21 ميلًا) من بغداد على حافتي دجلة، وهي دار مملكة الأكاسرة والفرس اختاروها من مدن العراق، افتتحها المسلمون بقيادة سعد بن أبي وقاص في زمن الخليفة عمر بن الخطاب سنة (16 هـ) وفيها إيوان كسرى، الذي لا زالت أطلاله باقية إلى الآن. وقوله:"على دكان"هي الدَّكَّة، وهي المكان المرتفع يُجلس عليه. وقوله:"فجبذه"أي: جذبه وجرَّه إليه. وقوله:"مددتني"أي: مددت قميصي وجذبته إليك. قاله صاحب"عون المعبود".

(2) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 440) 2143 - (صحيح)

قُلْتُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدُ، مِنْهَا أَنَّ الإِمَامَ إِذَا كَانَ أَرْفَعَ مِنَ الْمَامُومِ فِي الْمَوْقِفِ لَا يُكْرَهُ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ، وَكَرِهَ قَوْمٌ ذَلِكَ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ حُذَيْفَةَ أَمَّ النَّاسَ بِالْمَدَائِنِ عَلَى دُكَّانٍ، فَأَخَذَهُ أَبُو مَسْعُودٍ بِقَمِيصِهِ فَجَبَذَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ، قَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: بَلَى قَدْ ذَكَرْتُ حِينَ مَدَدْتَنِي.

وَمِنْ فَوَائِدِ حَدِيثِ سَهْلٍ، أَنَّ الْعَمَلَ الْقَلِيلَ لَا يُبْطِلُ الصَّلاةَ وَإِنْ كَانَ قَصْدًا، فَقَدْ صَحَّ الأَمْرُ بِدَفْعِ الْمَارِّ، وَقَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلاةِ، وَكَانَ مِنْبَرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرْقَاتَيْنِ، فَنُزُولُهُ وَصُعُودُهُ خُطْوَتَانِ، وَذَلِكَ فِي حَدِّ الْقِلَّةِ، وَإِنَّمَا نَزَلَ الْقَهْقَرَى لِئَلا يُوَلِّيَ الْكَعْبَةَ ظَهْرَهُ، أَمَّا إِذَا قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ فِي الْخُطْبَةِ، وَأَرَادَ النُّزُولَ لِلسُّجُودِ، جَازَ، وَنَزَلَ مُقْبِلا عَلَى النَّاسِ، وَفَعَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.

وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ وَمَرَّ فِي خُطْبَتِهِ، جَازَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّايِ: يَنْزِلُ وَيَسْجُدُ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْزِلُ وَيَمُرُّ فِي خُطْبَتِهِ"شرح السنة للبغوي (2/ 391) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت