حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُكْتَبُ عَلَيْكُمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ خَيْرَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ». متفق عليه [1]
1695. عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَلَمَّا صَلَّى قَامَ نَاسٌ يَتَنَفَّلُونَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فِي الْبُيُوتِ» النسائي [2]
1696. عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا قَضَى أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ، فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا» مسلم [3] .
1697. عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللهُ فِيهِ، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ» متفق عليه [4] .
1698. عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَسْجِدِي هَذَا، إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» متفق عليه [5] .
1699. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الصَّلاةِ فَقَالَ: «صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» البخاري [6] .
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان (ص: 121) 464. (781) أخرجه البخاري في: 10 كتاب الأذان: 81 باب صلاة الليل [ش (احتجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجيرة بخصفة أو حصير) الحجيرة تصغير حجرة والخصفة أو الحصير بمعنى ومعنى احتجر حجرة أي حوط موضعا من المسجد بحصير ليستره ليصلي فيه ولا يمر بين يديه مار ولا يتهوش بغيره ويتوفر خشوعه وفراغ قلبه (فتتبع إليه رجال) هكذا ضبطناه وكذا هو في النسخ وأصل التتبع الطلب ومعناه هنا طلبوا موضعه واجتمعوا إليه (وحصبوا الباب) أي رموه بالحصباء وهي الحصا الصغار تنبيها له]
(2) سنن النسائي (3/ 198) (1600) صحيح لغيره
(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 209) (778)
(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان (ص: 121) 463. (779) أخرجه البخاري في: 80 كتاب الدعوات: 66 باب فضل ذكر الله عز وجل
(5) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 218) 1044 - وأخرجه البخاري (731) و (7290) ، ومسلم (781)
وقد استثنى أصحاب الشافعي من هذا العموم عدة من النوافل، فقالوا: فعلها في غير البيت أفضل وهي ما تشرع فيها الجماعة كالعيدين والكسوف والاستسقاء وتحية المسجد وركعتي الطواف، وركعتي الإحرام.
(6) شرح تهذيب صحيح البخاري (علي بن نايف الشحود(1 - 10) (2/ 428) 418. *- (بخاري:1117)
قال الحافظ: استدل به من قال: لا ينتقل المريض بعد عجزه عن الاستلقاء إلى حالة أخرى كالإشارة بالرأس ثم الايماء بالطرف، ثم إجراء القرآن والذكر على اللسان ثم على القلب، لكون جميع ذلك لم يذكر في الحديث، وهو قول الحنفية والمالكية وبعض الشافعية، وقال بعض الشافعيِة بالترتيب المذكور، وجعلوا مناط الصلاة حصول العقل فحيث كان حاضر العقل لا يسقط عنه التكليف بها فيأتي بما يستطيعه بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم".