فهرس الكتاب

الصفحة 2053 من 2832

192.وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَلَمْ يَنْتَشِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ مَا دَامَ فِي جَوْفِهِ أَوْ عُرُوقِهِ مِنْهَا شَيْءٌ، وَإِنْ مَاتَ كَافِرًا وَإِنِ انْتَشَى لَمْ يَقْبَلِ اللهُ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَإِنْ مَاتَ فِيهَا مَاتَ كَافِرًا» النسائي [1]

193.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ، قَالَ: «اضْرِبُوهُ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ، وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ، وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ بَعْضُ القَوْمِ: أَخْزَاكَ اللَّهُ، قَالَ: «لاَ تَقُولُوا هَكَذَا، لاَ تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [2]

194.عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: اللَّهُمَّ العَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَلْعَنُوهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [3]

195.عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، مَوْلَاهُمْ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَافِقِيِّ، أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ» أبو داود [4]

196.عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَعَنَ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً: عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا» الترمذي [5]

(1) السنن الكبرى للنسائي (5/ 102) (5158) صحيح

(فلم يَنْتَش) : الانتشاء: أول السكر ومقدماته، وقيل: هو السُّكر ورجل نشوان.

(2) صحيح البخاري (8/ 158) (6777) (أخزاك) من الخزي وهو الذل والهوان. (لا تعينوا عليه الشيطان) بدعائكم عليه بالخزي فيتوهم أنه مستحق لذلك فيغتنم الشيطان هذا ليوقع في نفسه الوساوس]

(3) صحيح البخاري (8/ 159) (6780) (يضحك رسول الله) يفعل في حضرته ما يضحك ورد أنه كان يهدي للنبي - صلى الله عليه وسلم - سمنا أو عسلا فإذا جاء صاحبه يطلب قيمته منه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - أعط هذا ثمن متاعه فيبتسم النبي - صلى الله عليه وسلم - ويأمر بإعطاء الثمن له. (في الشراب) بسبب شربه الشراب. (رجل) قيل هو عمر رضي الله عنه. (ما علمت) لم أعلم منه]

(4) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 837) 3674 - (صحيح)

(لعن الله الخمر) لعن ما لا يستحق عقوبة ولا مثوبة يريد بها لعن ملابسها ببيع أو شراء أو شرب أو نحوه أو إنه إعلام بكراهة ذاتها وبعدها عن الله وهو الأوفق بقوله (وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها) فهؤلاء تسعة لعنوا في الخمر وهي عاشر ما لعن. التنوير شرح الجامع الصغير (9/ 45)

(5) المعجم الأوسط (2/ 93) (1355) وسنن ابن ماجه (2/ 1122) (3381) وسنن الترمذي ت شاكر (3/ 581) (1295) صحيح

لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْخَمْرِ): ظَرْفِيَّةٌ مَجَازِيَّةٌ أَوْ تَعْلِيلِيَّةٌ؛ أَيْ فِي شَانِهَا أَوْ لِأَجْلِهَا (عَشَرَةً) : أَيْ عَشَرَةَ أَشْخَاصٍ (عَاصِرَهَا) ، بِالنَّصْبِ بَدَلًا مِنَ الْمَفْعُولِ بِهِ، وَهُوَ مَنْ يَعْصِرُهَا بِنَفْسِهِ لِنَفْسِهِ، أَوْ لِغَيْرِهِ (وَمُعْتَصِرَهَا) أَيْ مِنْ يَطْلُبُ عَصْرَهَا لِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ (وَشَارِبَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ) أَيْ: مَنْ يَطْلُبُ أَنْ يَحْمِلَهَا أَحَدٌ إِلَيْهِ، وَأَصْلُهُ الْمَحْمُولَةُ هِيَ، وَحَذْفُهُ إِعْلَامٌ بِجَوَازِ حَذْفِهِ عِنْدَ عَدَمِ الِالْتِبَاسِ (وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا) ، بِالْهَمْزَةِ ; أَيْ: عَاقِدَهَا وَلَوْ كَانَ وَكِيلًا أَوْ دَلَّالًا (وَآكِلَ ثَمَنِهَا وَالْمُشْتَرِيَ) : أَيْ لِلشُّرْبِ وَالتِّجَارَةِ بِالْوَكَالَةِ وَغَيْرِهَا (لَهَا) أَيْ لِلْخَمْرِ، وَاللَّامُ - لِلتَّعْدِيَةِ أَوْ زَائِدَةٌ فِي الْمَفْعُولِ لِلتَّقْوِيَةِ (وَالْمُشْتَرَى لَهُ) بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ ; أَيِ: الَّذِي اشْتُرِيَ لَهُ بِالْوَكَالَةِ، وَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ: وَالْمُشْتَرَاةَ لَهُ، لَكِنَّ حَذْفَ التَّاءِ مِنَ الْمُشْتَرَى لَهُ لُغَةٌ عَلَى مَا فِي التَّسْهِيلِ وَغَيْرِهِ وَعَلَيْهِ: إِنَارَةُ الْعَقْلِ مَكْسُوفٌ بِطَوْعِ هَوًى

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَذْكِيرُ الْخَمْرِ بِاعْتِبَارِ مُرَادِفِهَا ; وَهُوَ الْعَقَارُ أَوِ الرَّاحُ أَوِ الْمُدَامُ، أَوْ بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهَا وَهُوَ الْمَشْرُوبُ، وَقِيلَ: تَذْكِيرُ الْخَمْرِ لُغَةٌ، وَالْعَجَبُ مِنَ الشُّرَّاحِ أَنَّهُمْ لَمْ يَتَعَرَّضُوا بِوَجْهٍ مَا مَعَ أَنَّهُ هَكَذَا مَضْبُوطٌ فِي النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ وَالْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: لَعَنَ مَنْ سَعَى فِيهَا سَعْيًا مَا عَلَى مَا عَدَّدَ مِنَ الْعَاصِرِ وَالْمُعْتَصِرِ وَمَا أَرْدَفَهُمَا، وَإِنَّمَا أَطْنَبَ فِيهِ لِيَسْتَوْعِبَ مَنْ زَاوَلَهَا مُزَاوَلَةً مَا بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ، وَمَنْ بَاعَ الْعِنَبَ مِنَ الْعَاصِرِ وَمَا أَخَذَ ثَمَنَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِاللَّعْنِ، وَهَؤُلَاءِ لَمَّا حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الْخَمْرُ وَبَاعُوا مَا هُوَ أَصْلٌ لَهَا مِمَّنْ عَلِمُوا أَنَّهُ يَتَّخِذُهَا خَمْرًا، لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونُوا مِمَّنْ قِيلَ فِيهِمْ: «قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا وَبَاعُوهَا» "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (5/ 1902) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت