1996. عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: مَرَرْنَا بِأَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ وَعَلَى غُلَامِهِ مِثْلُهُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا ذَرٍّ لَوْ جَمَعْتَ بَيْنَهُمَا كَانَتْ حُلَّةً، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِي كَلَامٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ، فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فَلَقِيتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ» ،قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ سَبَّ الرِّجَالَ سَبُّوا أَبَاهُ وَأُمَّهُ، قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، هُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَاكُلُونَ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ» متفق عليه [1] .
1997. وعَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ غَلِيظٌ وَعَلَى غُلَامِهِ مِثْلُهُ، قَالَ: فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، لَوْ كُنْتَ أَخَذْتَ الَّذِي عَلَى غُلَامِكَ فَجَعَلْتَهُ مَعَ هَذَا فَكَانَتْ حُلَّةً وَكَسَوْتَ غُلَامَكَ ثَوْبًا غَيْرَهُ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ إِنِّي كُنْتُ سَابَبْتُ رَجُلًا وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ، فَشَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ» قَالَ: «إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ فَضَّلَكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَمَنْ لَمْ يُلَائِمْكُمْ فَبِيعُوهُ وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ» أبو داود [2]
1998. عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَام، قَالَ: كَانَ آخِرُ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، «الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ [3] .
1999. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا صَنَعَ لِأَحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ بِهِ، وَقَدْ وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ، فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ، فَلْيَاكُلْ، فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا قَلِيلًا، فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ مِنْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ» ،قَالَ دَاوُدُ: «يَعْنِي لُقْمَةً، أَوْ لُقْمَتَيْنِ» متفق عليه [4]
(1) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1969) 1206. (1661) أخرجه البخاري في: 2 كتاب الأيمان: 22 باب المعاصي من أمر الجاهلية [ش (بالربذة) هو موضع بالبادية بينه وبين المدينة ثلاث مراحل وهو في شمال المدينة سكنه أبو ذر رضي الله عنه وبه كانت وفاته فدفن فيه (لو جمعت بينهما كانت حلة) إنما قال ذلك لأن الحلة عند العرب ثوبان ولا تطلق على ثوب واحد (إنك امرؤ فيك جاهلية) أي هذا التعبير من أخلاق الجاهلية ففيك خلق من أخلاقهم (من سب الرجال سبوا أباه وأمه) معنى هذا الاعتذار عن سببه أم ذلك الإنسان يعني أنه سبني ومن سب إنسانا سب ذلك الإنسان أبا الساب وأمه فأنكر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال هذا من أخلاق الجاهلية وإنما يباح للمسبوب أن يسب الساب نفسه بقدر ما سبه ولا يتعرض لأبيه ولا لأمه]
(2) سنن أبي داود (4/ 340) (5157) صحيح
(3) تهذيب سنن أبي داود السجستاني (علي بن نايف الشحود) (ص: 1183) 5156 - (صحيح لغيره)
قوله:"وما ملكلت أيمانكم"، قال السندي في"حاشيته على المسند": قيل: الأظهر أن المراد: المماليك، وإنما قَرَنه بالصلاة ليعلم أن التي م بمقدار حاجتهم من النفقة والكسوة واجب على مَنْ ملكهم وجوبَ الصلاة التي لا سَعَةَ في تركها، قلت: إن هذا العنوان في الكتاب والسنة صار كالعَلَم للمماليك، وقيل: أراد به الزكاة، لأن القرآن والحديث إذا ذكر فيهما الصلاة فالغالب ذكر الزكاة بعدها.
(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 1972) 1207. (1663) أخرجه البخاري في: 70 كتاب الأطعمة: 55 باب الأكل مع الخادم [ش (وقد ولى حره ودخانه) الولى مثل الرمى القرب أي ومن حق من ولى حر شيء وشدته أن يلي قره وراحته فقد تعلقت به نفسه وشم رائحته (مشفوها) المشفوه القليل لأن الشفاه كثرت عليه حتى صار قليلا]