1339. عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الطَّاعُونِ، فَأَخْبَرَنِي «أَنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ، فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ» البخاري [1]
1340. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى الْمَجْذُومِينَ» ابن ماجة [2]
1341. عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - «إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ فَارْجِعْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [3]
1342. عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «الْعَيْنُ حَقٌّ» متفق عليه [4]
1343. عن أبي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَة، أَخَا بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَأَى سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ وَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْخَرَّارِ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ قَالَ: فَلُبِطَ سَهْلٌ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -،فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، لَا يَرْفَعُ رَاسَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"هَلْ تَتَّهِمُونَ مِنْ أَحَدٍ؟"قَالُوا: نَعَمْ، عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ رَآهُ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ
(1) صحيح البخاري (4/ 175) (3474) [ش (رحمة للمؤمنين) لأن من مات به كان شهيدا كما ثبت في الصحيح. (محتسبا) يطلب من الله دفع البلاء أو الأجر إن أصيب]
(2) سنن ابن ماجه (2/ 1172) (3543) والمعجم الأوسط (9/ 107) (9263) والمعجم الكبير للطبراني (3/ 131) (2897) والمعجم الكبير للطبراني (11/ 106) (11193) من طرق صحيح لغيره
(3) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 622) (2231)
قال عياض: اختلفت الآثار في المجذوم، فجاء ما تقدم عن جابر: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل مع مجذوم، وقال: «ثقةً بالله، وتوكلًا عليه» . قال: مذهب عمر وجماعة من السلف إلى الأكل معه، ورأوا أن الأمر باجتنابه منسوخ.
والصحيح الذي عليه الأكثر ويتعين المصير إليه أنْ لا نسخ، بل يجب الجمع بين الحديثين، وحملِ الأمر باجتنابه والفرارِ منه على الاستحباب والاحتياط، والأكل معه على بيان الجواز.
وقال القرطبي: إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن إيراد الممرض على المصح، مخافةَ الوقوع، فيما وقع فيه أهل الجاهلية من اعتقاد العدوى، أو مخافة تشويش النفوس، وتأثير الأوهام، وهو نحو قوله: «فِرَّ من المجذوم فرارك من الأسد» . وإنْ كنا نعتقد أنَّ الجذام لا يُعْدي، لكنا نجد في أنفسنا نفرة وكراهية لمخالطته، حتى لو أكره إنسان نفسه على القرب منه وعلى مجالسته لتأذّت نفسه بذلك، فحينئذ فالأولى للمؤمن أنْ لا يتعرض إلى ما يحتاج فيه إلى مجاهدة، فيجتنب طرق الأوهام، ويباعد أسباب الآلام، مع أنه يعتقد أنْ لا ينجي حذرٌ من قدر. والله أعلم. انتهى ملخصًا. تطريز رياض الصالحين (ص: 943)
(4) إرشاد الحيران فيما اتفق عليه الشيخان مع الشرح (ص: 2732) 1559. (2187) أخرجه البخاري في: 76 كتاب الطب: 36 باب العين حق [ش (العين حق) قال الإمام أبو عبد الله المازري أخذ جماهير العلماء بظاهر هذا الحديث وقالوا العين حق]