فهرس الكتاب

الصفحة 2723 من 2832

إِلَيْهِ» قَالَ شَقِيقٌ: فَجَلَسْتُ فِي حَلَقِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -،فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرُدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَلَا يَعِيبُهُ"متفق عليه [1] ."

717.عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي مِنْ أَصْحَابِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ مَسْعُودٍ» الترمذي [2]

718.عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:"إِنِّي لَا أَرَى بَقَائِي فِيكُمْ إِلَّا قَلِيلًا، فَاقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي - وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وَمَا حَدَّثَكُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَاقْبَلُوهُ"ابن حبان [3]

719.عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَوْ كُنْتُ مُسْتَخْلِفًا أَحَدًا عَلَى أُمَّتِي مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ لَاسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ» النسائي [4] .

720.عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: ذُكِرَ عَبْدُ اللَّهِ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لاَ أَزَالُ أُحِبُّهُ، بَعْدَ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «اسْتَقْرِئُوا القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَبَدَأَ بِهِ، وَسَالِمٍ، مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ» ،قَالَ: لاَ أَدْرِي بَدَأَ بِأُبَيٍّ، أَوْ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ". متفق عليه [5] ."

721.عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَسْلَمَ النَّاسُ وَآمَنَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ» الترمذي [6] .

(1) اختصار صحيح مسلم مع المتفق عليه (ص: 689) (2462) أخرجه البخاري في: 66 كتاب فضائل القرآن: 8 باب القراء من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - (ومن يغلل يأت بما غل) فيه محذوف وهو مختصر مما جاء في غير هذه الرواية معناه أن ابن مسعود كان مصحفه يخالف مصحف الجمهور وكانت مصاحف أصحابه كمصحفه فأنكر عليه الناس وأمروه بترك مصحفه وبموافقة مصحف الجمهور وطلبوا أن يحرقوه كما فعلوا بغيره فامتنع وقال لأصحابه غلوا مصاحفكم أي اكتموها ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة يعني فإذا غللتموها جئتم بها يوم القيامة وكفى لكم بذلك شرفا ثم قال على سبيل الإنكار ومن هو الذي تأمرونني أن آخذ بقراءته وأترك مصحفي الذي أخذته من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (حلق) بفتح الحاء واللام ويقال بكسر الحاء وفتح اللام وقال الحربي بفتح الحاء وإسكان اللام وهو جمع حلقة كتمر وتمرة]

(2) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 672) (3805) صحيح

(3) تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (3/ 204) (6902) (صحيح)

(4) السنن الكبرى للنسائي (7/ 356) (8210) حسن

(5) الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم (ص: 477) 3758 - 1341 - [ش أخرجه مسلم في فضائل الصحابة باب من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه رضي الله عنهما رقم 2464. (استقرئوا .. ) قراءة وتعلما]

(6) سنن الترمذي ت شاكر (5/ 688) (3844) و فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل (2/ 912) (1744) ومسند الروياني (1/ 171) (213 و219) من طرق صحيح

وقال الألباني في الصحيحة: وفي الحديث منقبة عظيمة لعمرو بن العاص - رضي الله عنه - إذ شهد له النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه مؤمن، فإن هذا يستلزم الشهادة له بالجنة، لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح المشهور:"لا يدخل الجنة إلا نفسٌ مؤمنة"متفق عليه. وقال تعالى (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار) . وعلى هذا , فلا يجوز الطعن في عمرو - رضي الله عنه - - كما يفعل بعض الكتاب المعاصرين، وغيرهم من المخالفين - بسبب ما وقع له من الخلاف , بل القتال مع علي - رضي الله عنه - لأن ذلك لا ينافي الإيمان، فإنه (الإيمان) لا يستلزم العِصمة كما لا يخفى، لاسيما إذا قيل: إن ذلك وقع منه بِنوعٍ من الاجتهاد، وليس اتِّباعا للهوى.

وفي الحديث أيضا إشارة إلى أن مسمى الإسلام غير الإيمان، وقد اختلف العلماء في ذلك اختلافا كثيرا، والحقُّ ما ذهب إليه جمهور السلف من التفريق بينهما , لدلالة الكتاب والسنة على ذلك فقال تعالى: {قالت الأعراب آمنا، قل: لم تؤمنوا، ولكن قولوا أسلمنا، ولمَّا يدخل الإيمان في قلوبكم} وحديث جبريل في التفريق بين الإسلام والإيمان معروف مشهور.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في كتاب"الإيمان" (ص 305 طبع المكتب الإسلامي) :"والرد إلى الله ورسوله في مسألة الإسلام والإيمان يوجب أن كُلًّا من الاسمين - وإن كان مسماه واجبا , ولا يستحق أحد الجنة إلا بأن يكون مؤمنا مسلما - فالحق في ذلك ما بينه النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث جبريل، فجعل الدِّين وأهله ثلاث طبقات: أولها الإسلام، وأوسطها الإيمان، وأعلاها الإحسان، ومن وصل إلى العليا، فقد وصل إلى التي تليها، فالمحسن مؤمن، والمؤمن مسلم , وأما المسلم , فلا يجب أن يكون مؤمنا".

ومن شاء بسط الكلام على هذه المسألة مع التحقيق الدقيق , فليرجع إلى الكتاب المذكور، فإنه خير ما أُلِّف في هذا الموضوع. أ. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت